عاجل

فيتش: بنك المغرب قد يحافظ على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% خلال 2026

فيتش: بنك المغرب قد يحافظ على سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% خلال 2026

توقعت وحدة تحليلات تابعة لوكالة فيتش للتصنيف الائتماني، أن يحافظ بنك المغرب على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 2.25 بالمئة طوال العام المقبل 2026. وجاء هذا التوقع في تحليل حديث أصدرته شركة “بي أم آي فيتش سوليوشنز”، وهي وحدة تابعة لمجموعة فيتش.

وأشار التحليل إلى أن قرار الحفاظ على الوضع الراهن للمعدل يأتي في سياق استمرار التضخم الأساسي ضمن النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي المغربي. كما لفت إلى أن وتيرة النمو الاقتصادي المتوقعة للبلاد لا تزال متواضعة، مما يقلل من الضغوط التصاعدية على الأسعار.

ويعد سعر الفائدة الرئيسي، أو ما يعرف بسعر الإيداع لليلة واحدة، الأداة الأساسية لبنك المغرب في توجيه السياسة النقدية. ويؤثر هذا السعر بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض في الاقتصاد، مما ينعكس على الاستثمارات والاستهلاك والنشاط الاقتصادي بشكل عام.

وكان بنك المغرب قد خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في الربع الأول من العام الجاري 2024، لينتقل من 2.50 بالمئة إلى 2.25 بالمئة الحالية. وجاء ذلك القرار بعد سلسلة من الزيادات السابقة التي نفذها البنك لمواجهة الضغوط التضخمية العالمية والمحلية.

ووفقاً للبيانات الرسمية، فإن معدل التضخم السنوي في المغرب شهد تراجعاً ملحوظاً في الأشهر الأخيرة، مسجلاً مستويات تقترب من الحد الأعلى للنطاق المستهدف وهو 3 بالمئة. ويستهدف بنك المغرب الحفاظ على استقرار الأسعار كأولوية قصوى ضمن ولايته.

من جهة أخرى، تشير توقعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى أن الاقتصاد المغربي سيشهد انتعاشاً تدريجياً خلال العامين المقبلين، مدعوماً بتحسن الإنتاج الزراعي بعد موسم جفاف، وتعافي الطلب الخارجي. وتتوقع هذه المؤسسات نمواً يتراوح بين 3.2 و3.5 بالمئة في عام 2025.

ويولي المحللون الاقتصاديون اهتماماً كبيراً لقرارات البنك المركزي المغربي، خاصة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بأسعار الطاقة والسلع الأساسية، واستمرار بعض التوترات في سلاسل التوريد العالمية. كما يراقبون تأثير السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، نظراً للروابط الاقتصادية والتجارية الوثيقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

وتأتي توقعات “بي أم آي فيتش سوليوشنز” متوافقة مع توجهات عدد من المؤسسات المالية الدولية التي تتوقع استقراراً في السياسات النقدية لمجموعة من البنوك المركزية الناشئة خلال الفترة المقبلة، بعد فترة من التشديد النقدي العالمي.

ويجتمع مجلس بنك المغرب بشكل دوري كل ثلاثة أشهر تقريباً، لمراجعة مؤشرات الاقتصاد الكلي واتخاذ القرار المناسب بشأن سعر الفائدة الرئيسي. وتعتمد قرارات المجلس على قراءة شاملة لمؤشرات التضخم، والنمو الاقتصادي، والأوضاع المالية العالمية، واستقرار سعر صرف الدرهم.

ومن المتوقع أن يستمر بنك المغرب في مراقبة تطورات الأسعار المحلية والعالمية عن كثب خلال الأشهر القادمة. وسيحدد الاجتماع المقبل للمجلس، المقرر في نهاية الربع الحالي أو بداية الربع التالي، الموقف الرسمي للبنك من السياسة النقدية في المدى القصير، استعداداً للعام المالي 2026.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.