تستعد مدينة مراكش المغربية لاستضافة النسخة القادمة من معرض جيتكس أفريقيا، خلال الفترة من 7 إلى 9 أبريل 2026. ويُتوقع أن يجمع الحدث، الذي يعتبر من أبرز الفعاليات التقنية في القارة، صناع القرار والخبراء والشركات الناشئة لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة في مجال التكنولوجيا.
تشير المعلومات إلى أن هذه الدورة ستمثل منعطفاً مهماً في مسار المعرض، حيث سيتوسع نطاقه ليشمل قطاعات متعددة تتجاوز النطاق التقني التقليدي. ويهدف هذا التوسع إلى خلق تأثير أوسع وأكثر شمولاً في عمليات التحول الرقمي التي تشهدها الدول الأفريقية.
يأتي التركيز على النهج متعدد القطاعات استجابة للحاجة إلى تكامل التكنولوجيا في مختلف المجالات الحيوية، مثل الزراعة، والخدمات المالية، والرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات الحكومية. ويعكس هذا التوجه فهماً متزايداً لدور التقنيات الرقمية كعامل تمكين رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من المتوقع أن يشهد المعرض مشاركة واسعة من الشركات العالمية والمحلية العاملة في مجالات الذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، والأمن السيبراني، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية. كما سيوفر منصة لعرض أحدث الابتكارات والحلول التقنية المطورة خصيصاً لمواجهة التحديات والاستفادة من الفرص في السوق الأفريقية.
يعقد الحدث في وقت تشهد فيه العديد من الدول الأفريقية تسارعاً ملحوظاً في وتيرة تبني التقنيات الرقمية، مدفوعاً بزيادة انتشار الهواتف الذكية وتحسين البنية التحتية للاتصالات. ويُعتبر تعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص عنصراً حاسماً في تسريع هذا التحول.
ستشمل فعاليات المعرض سلسلة من المؤتمرات وورش العمل واجتماعات الأعمال، التي ستناقش السياسات والاستراتيجيات اللازمة لبناء اقتصادات رقمية شاملة ومستدامة. وستسلط الضوء على أهمية تطوير المهارات الرقمية للشباب الأفريقي وتمكين ريادة الأعمال التكنولوجية.
يذكر أن المغرب، البلد المضيف، يعمل على تعزيز مكانته كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار في أفريقيا. وتندرج استضافة مثل هذه الفعاليات الكبرى ضمن جهود أوسع لتعزيز التعاون جنوب-جنوب وخلق فرص استثمارية في القطاع الرقمي.
تكتسب قضايا مثل الشمول الرقمي، والثقة في الفضاء الإلكتروني، وسد الفجوة الرقمية بين المناطق الحضرية والريفية، أهمية متزايدة في أجندة التحول الرقمي الأفريقية. ومن المرجح أن تشكل هذه القضايا محاور رئيسية للنقاش خلال فعاليات المعرض.
يُنتظر أن يساهم الحدث في تسليط الضوء على الإمكانات الهائلة للاقتصاد الرقمي الأفريقي، الذي يشهد نمواً سريعاً. كما سيوفر فرصة لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الاستراتيجيات الرقمية الوطنية والإقليمية.
مع اقتراب موعد انعقاد المعرض، تستمر الاستعدادات اللوجستية والتنظيمية في مدينة مراكش. ومن المتوقع أن تبدأ عملية التسجيل للمشاركين والعارضين قبل أشهر من انطلاق الفعاليات، وفقاً للجدول الزمني المعتاد لمثل هذه الأحداث الدولية الكبرى.
التعليقات (0)
اترك تعليقك