شهدت فعاليات الدورة المقبلة من معرض جيتكس أفريقيا 2026، توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين تكنوبارك المغرب وفرينش تيك الدار البيضاء. وقعت الاتفاقية كل من المديرة العامة لتكنوبارك المغرب، لمياء بن مخلوف، ورئيس فرينش تيك الدار البيضاء، ويليام سيمونسيلي.
تهدف هذه الشراكة إلى تعزيز التعاون في مجال دعم ريادة الأعمال والابتكار التكنولوجي في المغرب وعلى مستوى القارة الأفريقية. وتسعى المؤسستان من خلال هذا التعاون إلى خلق بيئة مواتية لنمو الشركات الناشئة وتبادل الخبرات بين مجتمعي التقنية في المغرب وفرنسا.
يأتي توقيع هذه الاتفاقية في إطار الجهود المشتركة لتعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي للتقنية والابتكار. ويعتبر معرض جيتكس أفريقيا، الذي تستضيفه مدينة مراكش، منصة رئيسية لعرض آخر التطورات التكنولوجية وتعزيز الشراكات بين الفاعلين في القطاع.
تمثل فرينش تيك الدار البيضاء مجتمع الشركات الناشئة الفرنسية والمغربية الناشطة في مجال التكنولوجيا. بينما يعد تكنوبارك المغرب، التابع لوزارة الصناعة والتجارة، أحد أبرز حاضنات الأعمال والمسرعات التكنولوجية في المملكة.
من المتوقع أن تركز الشراكة على عدة محاور رئيسية، تشمل تبادل المعرفة والخبرات في مجال تسريع نمو الشركات الناشئة. كما ستسهم في تسهيل وصول هذه الشركات إلى الأسواق المغربية والأفريقية والدولية.
تشمل مجالات التعاون أيضاً تنظيم فعاليات مشتركة وورش عمل وبرامج تدريبية متخصصة. وستعمل المؤسستان على تسهيل عمليات الاستثمار وبناء الجسور بين المستثمرين والمبتكرين من الجانبين.
يعكس هذا التعاون النمو المستمر لقطاع التكنولوجيا والابتكار في المغرب. ويؤكد على الدور الذي تلعبه الشراكات بين القطاعين العام والخاص في دفع عجلة الاقتصاد الرقمي.
يذكر أن معرض جيتكس أفريقيا أصبح أحد أبرز الفعاليات التقنية على مستوى القارة. ويجمع بين العارضين الدوليين والمحليين، والمستثمرين، ورواد الأعمال، والمهتمين بمستقبل التكنولوجيا.
تأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية في قطاع التكنولوجيا. وتسعى إلى تعزيز التعاون الاقتصادي بين المغرب وفرنسا في المجالات ذات القيمة المضافة العالية.
من جهتها، أكدت المديرة العامة لتكنوبارك المغرب على أهمية بناء الشراكات الاستراتيجية لتعزيز النظام البيئي للابتكار. بينما أشار رئيس فرينش تيك الدار البيضاء إلى أن التعاون سيفتح آفاقاً جديدة للشركات الناشئة في كلا البلدين.
تعتبر مثل هذه الاتفاقيات أساسية لخلق فرص عمل جديدة وتعزيز نقل المعرفة والتقنية. كما تساهم في رفع القدرة التنافسية للشركات المحلية وتمكينها من المنافسة في الأسواق العالمية.
من المتوقع أن تبدأ الأنشطة المشتركة الناتجة عن هذه الشراكة في الأشهر القليلة المقبلة. وستعمل اللجان المشتركة من الجانبين على وضع خطة عمل تفصيلية لتنفيذ بنود الاتفاقية.
ستشمل المرحلة الأولى من التعاون تقييم الاحتياجات المشتركة وتحديد المجالات ذات الأولوية للتدخل. كما سيتم العمل على تصميم برامج مخصصة تلبي احتياجات الشركات الناشئة في مراحل نموها المختلفة.
تعد هذه الشراكة خطوة إضافية في مسيرة تعزيز التعاون الاقتصادي والتقني بين المغرب وفرنسا. وهي تأتي استكمالاً للاتفاقيات السابقة بين المؤسستين في مجالات دعم الابتكار وريادة الأعمال.
التعليقات (0)
اترك تعليقك