أعلنت الجهات المعنية، يوم الثلاثاء 8 أبريل في مدينة مراكش، عن اختيار تسع شركات لإدارة صناديق استثمارية جديدة مخصصة لتمويل الشركات الناشئة. جاء الإعلان خلال فعاليات الدورة المقبلة من قمة جيتكس أفريقيا المغرب 2026، وذلك في إطار استجابة لطلب إبداء الاهتمام الذي أطلقه صندوق محمد السادس للاستثمار.
يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز منظومة تمويل الشركات الناشئة في المملكة المغربية، وتوفير رأس مال جريء ومتخصص لدعم مشاريع الابتكار والتكنولوجيا في مراحلها المختلفة. ويعكس التوجه الرسمي نحو تحفيز القطاع الخاص والمستثمرين المؤسسيين للمساهمة في تنمية الاقتصاد الرقمي.
وتم اختيار الشركات التسع بناء على معايير تقنية ومالية محددة، تشمل الخبرة السابقة في إدارة الصناديق الاستثمارية، والقدرة على جذب استثمارات إضافية، والرؤية الاستراتيجية لدعم قطاع الشركات الناشئة. ولم يتم الكشف عن أسماء جميع الشركات الفائزة في هذا الإعلان الأولي.
وسيكون دور هذه الشركات إدارة الصناديق الاستثمارية الجديدة، والتي من المتوقع أن تبدأ عملياتها خلال الفترة القادمة. وتتركز مهامها على تحديد فرص الاستثمار الواعدة، وإبرام الصفقات، وتقديم الدعم الإداري والتقني للشركات الناشئة في محفظتها الاستثمارية.
ويأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر التمويل المتاحة للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، والتي تعاني غالباً من صعوبات في الوصول إلى التمويل التقليدي عبر القنوات المصرفية.
ومن شأن هذه الصناديق أن تساهم في سد الفجوة التمويلية المعروفة باسم “وادي الموت”، التي تواجهها الشركات الناشئة بين مرحلة التمويل التأسيسي ومرحلة النمو والتوسع. كما يتوقع أن تعمل على جذب خبرات دولية وتعزيز الشراكات بين المستثمرين المحليين والدوليين.
وكان صندوق محمد السادس للاستثمار قد أطلق طلب إبداء الاهتمام سابقاً، حيث تقدمت له عدد من الشركات والمؤسسات المالية المحلية والعالمية المتخصصة في إدارة الأصول والاستثمار الجريء.
ويعد تطوير قطاع رأس المال الجريء أحد الركائز الأساسية في السياسات الاقتصادية الرامية إلى تشجيع ريادة الأعمال والابتكار، خاصة في مجالات التكنولوجيا الفائقة والاقتصاد الرقمي والتحول الأخضر.
ومن المنتظر أن تعلن الجهات المنظمة عن المزيد من التفاصيل الفنية والمالية المتعلقة بحجم الصناديق، وآليات عملها، والشروط النهائية لعقود الإدارة، في الأسابيع القليلة المقبلة. كما ستبدأ مرحلة التفاوض النهائي وإبرام الاتفاقيات مع الشركات المختارة.
وستعمل هذه الصناديق، بعد انطلاقها الفعلي، على دعم مئات المشاريع الريادية على مدى السنوات القادمة، مما سينعكس إيجاباً على خلق فرص عمل جديدة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
التعليقات (0)
اترك تعليقك