المكتب الوطني للسكك الحديدية يطلق دراسة استشرافية لتحليل احتياجات وسلوكيات الركاب المستقبليين

المكتب الوطني للسكك الحديدية يطلق دراسة استشرافية لتحليل احتياجات وسلوكيات الركاب المستقبليين

أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية في المغرب دراسة بحثية موسعة تهدف إلى فهم دقيق لاحتياجات وتوقعات وسلوكيات الركاب المستقبليين. تأتي هذه المبادرة في إطار التحضير للمرحلة المقبلة من التطور الذي يشهده القطاع، والذي يتضمن مشاريع توسعة كبرى.

وبحسب معلومات رسمية، لا تقتصر استراتيجية المكتب على تطوير البنية التحتية والبنى التحتية فحسب، بل تشمل أيضاً بناء معرفة عميقة بالجمهور المستهدف. تهدف الدراسة إلى تحليل التغيرات الديموغرافية والاجتماعية والاقتصادية المتوقعة، والتي من شأنها أن تشكل طبيعة الطلب على خدمات النقل بالسكك الحديدية في العقود القادمة.

وسيعتمد البحث على منهجيات علمية تشمل جمع وتحليل البيانات من مصادر متعددة. من المتوقع أن تغطي الدراسة مجموعة واسعة من العوامل، بما في ذلك أنماط التنقل المتغيرة، والتوجهات التكنولوجية الناشئة، والتوقعات المتعلقة بالراحة والاستدامة والربط متعدد الوسائط.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس تحولاً في نموذج عمل المؤسسة، من مُشغل تقليدي إلى مُقدم خدمات يركز على المستخدم. يأتي هذا التوجه تماشياً مع التطورات العالمية في قطاع النقل، حيث أصبح فهم العميل المحور الرئيسي لتخطيط الخدمات وتصميمها.

وسيكون لمخرجات هذه الدراسة تأثير مباشر على عملية التخطيط الاستراتيجي الطويلة الأجل للمكتب. من المتوقع أن توجه النتائج قرارات الاستثمار في الأسطول الجديد، وتصميم المحطات، وتطوير العروض التجارية، وأنظمة الخدمات الرقمية المصاحبة.

كما ستمكن المعرفة المستمدة من البحث المهندسين والمخططين من تصميم تجربة سفر شاملة تلبي توقعات الجيل القادم من الركاب. هذا الجيل يُتوقع أن يكون أكثر اتصالاً رقمياً، وأكثر وعياً بالبعد البيئي، وأكثر تطلباً فيما يتعلق بجودة الخدمة وسلاسة الرحلة.

ويجري هذا المشروع البحثي بالتزامن مع تنفيذ برنامج تطوير ضخم يشمل خطوطاً جديدة عالية السرعة، وتحديث الخطوط التقليدية، وتوسعة الشبكة لتشمل مناطق جديدة. مما يجعل توقيت الدراسة حاسماً لضمان تناسق المشاريع الجديدة مع احتياجات السوق المستقبلية.

ومن الناحية المنهجية، ستتناول الدراسة شرائح متنوعة من المجتمع، بما في ذلك الشباب، والأسر، والمسافرين لأغراض العمل، والمسافرين الدوليين. ستحاول تحديد العوامل المحفزة والمعيقة لاختيار القطار كوسيلة نقل مفضلة لدى كل شريحة.

كما ستركز على تحليل تأثير العوامل الخارجية الكبرى، مثل التحول الرقمي، والتغيرات المناخية، والسياسات الحضرية، على أنماط التنقل. وذلك لضمان مرونة الشبكة وقدرتها على التكيف مع السيناريوهات المختلفة التي قد تظهر في المستقبل.

وبناءً على المعلومات المتاحة، من المقرر أن تستمر أعمال الدراسة لعدة أشهر، حيث ستشمل مراحل متعددة من جمع البيانات الأولية والثانوية، والتحليل، وصياغة التوصيات. ومن المتوقع أن تعلن النتائج الأولية والإطار العام للتوصيات في نهاية العمل الميداني.

وستشكل التوصيات الختامية للدراسة وثيقة مرجعية أساسية لإستراتيجية المؤسسة للعقدين المقبلين. كما ستُستخدم كأداة توجيهية في الحوار مع الشركاء المؤسسيين والماليين والصناعيين المحليين والدوليين.

ومن المتوقع، استناداً إلى الجدول الزمني المعلن، أن تبدأ مرحلة تنفيذ التوصيات العملية المستمدة من الدراسة مع بداية الخطط الاستثمارية والتنفيذية للدورة المقبلة. مما سيمكن المكتب من مواءمة مشاريعه التطويرية الطموحة مع التوقعات الدقيقة لسوق النقل المستقبلي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.