افتتح البنك الشعبي، اليوم الخميس، مركز ‘المُكَوِّل الشعبي’ الثاني له على الصعيد الوطني في مدينة طنجة، وذلك في إطار استراتيجيته الرامية إلى تعزيز دعم المقاولين والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف جهات المملكة.
ويأتي افتتاح هذا المركز بعد نجاح التجربة الأولى التي أطلقها البنك في الدار البيضاء، بهدف تقريب خدماته من رواد الأعمال في منطقة الشمال، وتقديم حلول متكاملة تساهم في تنمية النسيج الاقتصادي المحلي.
ويوفر المركز الجديد، الذي يقع في قلب المجال الحضري لطنجة، حزمة من الخدمات غير المالية تشمل التوجيه والاستشارة والدعم التقني للمقاولين في مراحل تأسيس مشاريعهم وتطويرها، كما يعمل على تسهيل الوصول إلى التمويل عبر آليات البنك المختلفة.
ويعتمد نموذج عمل ‘مركز المُكَوِّل الشعبي’ على تقديم مرافقة شاملة ومخصصة للمستفيدين، حيث يضم فريقاً متخصصاً من الخبراء والمستشارين في مجالات إنشاء الشركات والتسويق والتدبير المالي، مما يساعد المقاولين على تجاوز التحديات الإدارية والتقنية التي تواجههم.
ويركز الدعم المقدم على عدة محاور أساسية، تشمل مساعدة المقاولين في إعداد دراسات الجدوى، وتطوير نماذج الأعمال، وتحسين الحوكمة داخل مؤسساتهم، بالإضافة إلى تقديم الإرشاد في عمليات التصدير والاندماج في سلاسل القيمة الإقليمية.
وتم تصميم خدمات المركز لتلبية احتياجات شريحة واسعة من حاملي المشاريع، سواء كانوا من الشباب حديثي التخرج الراغبين في بدء مسارهم المهني، أو من أصحاب المؤسسات الصغيرة الراغبين في توسعة نشاطهم، مع إيلاء اهتمام خاص للمشاريع المبتكرة في القطاعات الواعدة.
ويستفيد المركز من شبكة علاقات البنك الشعبي الواسعة مع شركاء اقتصاديين ومؤسسات داعمة للمقاولية، مما يمكنه من توجيه العملاء نحو الفرص المتاحة في السوق، وتسهيل إجراءات الحصول على التراخيص اللازمة لمزاولة النشاط.
ويعتبر هذا الافتتاح خطوة عملية في تنفيذ التوجهات الاستراتيجية للبنك الشعبي الرامية إلى تعزيز دوره كمصرف تنموي، لا يقتصر على الجانب التمويلي فقط، بل يساهم في بناء قدرات المقاولين ورفع مستوى الاحترافية في تدبير مشاريعهم.
وسيمكن الموقع الجغرافي الجديد للمركز في طنجة، باعتبارها قطباً اقتصادياً رئيسياً ومنطقة لوجستية دولية، من خدمة حاجيات المقاولين في كامل جهة طنجة تطوان الحسيمة، والمساهمة في استغلال الإمكانيات الكبيرة التي تتيحها المنطقة.
ويأتي هذا الافتتاح في وقت تشهد فيه المملكة دينامية كبيرة في مجال دعم المقاولة، عبر مبادرات حكومية وبرامج مؤسساتية تهدف إلى خلق فرص الشغل والثروة، والانتقال نحو اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية.
ومن المتوقع أن يساهم المركز الجديد في تعزيز ثقافة المقاولة لدى فئات جديدة من السكان، خاصة في صفوف النساء والشباب، عبر برامج توعوية وتكوينية مصممة خصيصاً لاحتياجات هذه الفئات.
وتخطط إدارة البنك الشعبي لمواصلة توسيع شبكة مراكز ‘المُكَوِّل الشعبي’ في المدن المغربية الرئيسية خلال الفترة القادمة، وفقاً لدراسة الاحتياجات المحلية في كل منطقة، وذلك في أفق تعميم هذا النموذج الداعم على الصعيد الوطني.
التعليقات (0)
اترك تعليقك