تستعد مدينة الدار البيضاء لاستضافة النسخة الأولى من معرض ومنتدى ‘تحول أفريقيا الصناعي’ (ITAF) خلال الفترة من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر من عام 2026. ويُتوقع أن يجذب الحدث، الذي تم الإعلان عن تفاصيله خلال مؤتمر صحفي عُقد في المدينة، أكثر من خمسة آلاف صانع قرار ومتخصص في مجال الصناعة والتحول الرقمي من مختلف أنحاء القارة والعالم.
ويهدف الحدث إلى توفير منصة رئيسية تجمع بين الشركات الصناعية، ومقدمي حلول التقنيات المتقدمة، والخبراء، وصناع السياسات، لتعزيز التحول الرقمي والصناعي في أفريقيا. وسيركز على مجالات رئيسية تشمل إنترنت الأشياء الصناعي، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والأتمتة.
وسيوفر المنتدى فرصة للشركات المحلية والإقليمية والدولية لعرض أحدث الابتكارات التكنولوجية والحلول المخصصة لمواجهة التحديات التنموية والصناعية في السوق الأفريقية. كما سيشمل برنامجاً حوارياً يتناول استراتيجيات دمج التقنيات الرقمية في العمليات الصناعية لتحسين الإنتاجية والكفاءة والاستدامة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق الجهود المتزايدة لتعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد في العديد من الاقتصادات الأفريقية. كما يعكس التوجه نحو تبني الثورة الصناعية الرابعة لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتنويع مصادر الدخل.
ومن المتوقع أن يشهد الحدث مشاركة واسعة من ممثلي الحكومات، والهيئات التنظيمية، والغرف التجارية، والجامعات، ومراكز البحث والتطوير، إلى جانب الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا. وسيسلط الضوء على أهمية بناء الشراكات بين القطاعين العام والخاص لتمكين التحول الصناعي.
وسيكون التركيز أيضاً على سبل نقل المعرفة وبناء القدرات المحلية، وتطوير المهارات المطلوبة لسوق العمل المستقبلي في القطاع الصناعي. كما ستتم مناقشة السياسات الداعمة والبيئة التنظيمية اللازمة لجذب الاستثمارات في مجال التصنيع الذكي.
ويُعتبر اختيار المغرب، وتحديداً مدينة الدار البيضاء، لاستضافة النسخة الأولى من هذا الحدث الدولي، اعترافاً بموقع البلاد كمركز اقتصادي وصناعي رائد في المنطقة. حيث تمتلك المملكة بنية تحتية صناعية متطورة، واستراتيجية وطنية طموحة للتحول الرقمي.
ومن شأن هذا الحدث أن يساهم في تعزيز التبادل التجاري والاستثماري بين المغرب ودول أفريقيا جنوب الصحراء في المجالات الصناعية والتكنولوجية. كما سيعزز من فرص التعاون جنوب-جنوب في بناء سلاسل قيمة إقليمية متكاملة.
ويأمل المنظمون أن يصبح المنتدى حدثاً سنوياً ثابتاً على أجندة الفعاليات الصناعية والتكنولوجية في القارة الأفريقية. مما سيوفر استمرارية في النقاش وتبادل الخبرات حول تحديات وفرص التحول الصناعي.
وستبدأ اللجنة المنظمة عمليات التحضير والتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين خلال الأشهر المقبلة. حيث سيتم الإعلان عن البرنامج التفصيلي وقائمة المتحدثين الرئيسيين والمشاركين في وقت لاحق.
التعليقات (0)
اترك تعليقك