أعلنت مجموعة كوسومار، خلال مشاركتها في الدورة المقبلة للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM) 2026، عن توجهها الاستراتيجي الجديد الذي يرتكز على الابتكار التكنولوجي وإعادة إحياء القطاع الزراعي، وذلك بهدف تعزيز سيادة المملكة في مجال إنتاج السكر وتأمين سلاسل التوريد.
جاء هذا الإعلان في سياق الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي، ومواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وتقلبات الأسواق العالمية. وستعرض المجموعة في جناحها بالمعرض حزمة من المشاريع والمبادرات الملموسة في هذا الإطار.
وتركز استراتيجية كوسومار على محورين رئيسيين: الأول هو تعزيز الابتكار في جميع مراحل سلسلة القيمة السكرية، بدءاً من الزراعة وصولاً إلى التصنيع والتوزيع. ويشمل ذلك تبني تقنيات زراعية حديثة، وتحسين أصناف بنجر وقصب السكر، ورفع كفاءة عمليات الاستخراج والتكرير.
أما المحور الثاني فيتمثل في إعادة إحياء ودعم القطاع الزراعي المرتبط بإنتاج المواد الأولية للسكر. وتعمل المجموعة على تطوير شراكات متينة مع المزارعين، وتقديم الدعم الفني واللوجستي لضمان زيادة الإنتاجية وتحسين جودة المحاصيل، مما ينعكس إيجاباً على دخل الفلاحين.
ويعتبر هذا التوجه جزءاً من سياسة أوسع تتبناها المملكة لتعزيز الصناعات التحويلية المرتبطة بالفلاحة، والحد من الاعتماد على الاستيراد في السلع الاستراتيجية. ويأتي تنظيم المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب كمنصة مهمة لعرض هذه الإنجازات واستشراف آفاق التعاون.
ومن المتوقع أن تبرز مشاركة كوسومار في المعرض نماذج عملية للتعاون بين القطاعين العام والخاص، وأثر ذلك على تنمية المناطق القروية. كما ستسلط الضوء على دور البحث العلمي والتطوير في إيجاد حلول مستدامة للتحديات التي تواجه القطاع.
ويولي المسؤولون في القطاع أهمية كبرى لاستدامة الموارد، حيث تشمل المبادرات المطروحة تحسين إدارة مياه الري، واستخدام الطاقات المتجددة في وحدات الإنتاج، والحد من الآثار البيئية للعمليات الصناعية.
ويعقد المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب دورته المقبلة في عام 2026، متوقعاً أن يجذب عدداً كبيراً من العارضين الوطنيين والدوليين، والزوار المتخصصين. وتعد هذه الفعالية من أهم الأحداث الزراعية على المستوى الإقليمي.
ومن المرتقب أن تعلن كوسومار عن تفاصيل إضافية حول مشاريعها الاستثمارية وخطتها التنفيذية مع اقتراب موعد انطلاق فعاليات المعرض. كما سيكون التركيز على قياس الأثر الملموس لهذه الاستراتيجية على مؤشرات الإنتاج المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد في السنوات القادمة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك