عاجل

المغرب يعدّل مؤقتاً صادرات الطماطم لمواجهة ارتفاع الأسعار محلياً

المغرب يعدّل مؤقتاً صادرات الطماطم لمواجهة ارتفاع الأسعار محلياً

نفت المنظمات المهنية المغربية، اليوم، ما تردد عن فرض حظر كامل على تصدير الطماطم المغربية إلى الأسواق الأوروبية والإفريقية، مؤكدة أن الإجراءات المتخذة هي تعديلات مؤقتة تهدف إلى ضبط السوق المحلية ومواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار.

وجاءت هذه التصريحات للتوضيح في أعقاب انتشار أنباء عن توقف كامل للصادرات، مما أثار قلقاً لدى الفاعلين في القطاع الزراعي والتجار.

وأوضحت مصادر في الجمعيات المهنية أن الإجراءات الحالية تركز على تنظيم عمليات التصدير وتوجيه جزء أكبر من الإنتاج نحو السوق الداخلية خلال الفترة الراهنة، وذلك لضمان استقرار أسعار هذه المادة الأساسية بالنسبة للمستهلك المغربي.

وشهدت أسعار الطماطم في الأسواق المغربية ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، بسبب مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها الظروف المناخية غير المواتية التي أثرت على المحصول في بعض مناطق الإنتاج.

كما ساهمت زيادة الطلب الداخلي، إلى جانب التكاليف المرتفعة للإنتاج والنقل، في تفاقم موجة الغلاء التي طالت هذه السلعة الزراعية الرئيسية.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن التعديلات المؤقتة لعمليات التصدير تأتي في إطار سياسة مرنة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حماية المستهلك المحلي والحفاظ على حصة السوق التصديرية التي يعتمد عليها آلاف المنتجين والمصدرين.

ويعد قطاع تصدير الخضروات، وعلى رأسه الطماطم، من القطاعات الحيوية للاقتصاد المغربي، حيث يشكل مصدراً مهماً للعملة الصعبة ويوفر آلاف فرص الشغل.

وتوجه المملكة جزءاً كبيراً من صادراتها الزراعية نحو الأسواق الأوروبية، بموجب اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى الأسواق الإفريقية التقليدية.

ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات التعديلية الحالية لفترة محدودة، ريثما تستقر الأوضاع في السوق المحلية وتعود أسعار الطماطم إلى مستوياتها المعتادة.

وتعمل السلطات المعنية والمنظمات المهنية على متابعة تطورات الوضع عن كثب، مع التأكيد على أن القرارات ستتخذ بناء على معطيات السوق أولاً بأول.

ويترقب الفاعلون الاقتصاديون عودة تدريجية لصادرات الطماطم إلى وتيرتها الطبيعية مع انحسار ضغوط ارتفاع الأسعار محلياً، مع التركيز على ضمان جودة المنتج المغربي وقدرته التنافسية في الأسواق الخارجية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.