عاجل

شراكة بين وزارة التجهيز والماء والمديرية العامة للخزينة لإنجاز مساطر نزع الملكية رقمياً

شراكة بين وزارة التجهيز والماء والمديرية العامة للخزينة لإنجاز مساطر نزع الملكية رقمياً

وقّع وزير التجهيز والماء، نزار بركة، والمدير العام للمديرية العامة للخزينة، خالد الصفير، اليوم الخميس، اتفاقية شراكة تهدف إلى رقمنة وإحكام المساطر المتعلقة بتعويضات نزع الملكية من أجل المنفعة العامة. وجرى التوقيع في الرباط بحضور عدد من المسؤولين من الطرفين.

وتأتي هذه الاتفاقية في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحديث الإدارة وتعزيز الحكامة، وتبسيط المساطر الإدارية لصالح المواطنين والمستثمرين. وتركز المبادرة بشكل رئيسي على تحسين الكفاءة والشفافية في عمليات نزع الملكية، التي تشكل مرحلة حاسمة في إنجاز المشاريع الاستثمارية والبنية التحتية.

وسيتم، بموجب هذه الشراكة، تطوير منصة رقمية موحدة تربط بين وزارة التجهيز والماء والمديرية العامة للخزينة. وستسمح هذه المنصة بإدارة جميع مراحل مسطرة التعويض إلكترونياً، بدءاً من تقديم الطلبات ووصولاً إلى صرف المستحقات المالية للمعنيين.

وأكد الوزير نزار بركة، خلال حفل التوقيع، أن هذه الخطوة تندرج في صلب استراتيجية الوزارة الرامية إلى تبسيط المساطر وتقليص الآجال الإدارية. وأشار إلى أن الرقمنة ستساهم في تقليل الاختلافات والتأخير في صرف التعويضات، مما ينعكس إيجاباً على سرعة إنجاز المشاريع.

من جهته، أوضح المدير العام للمديرية العامة للخزينة، خالد الصفير، أن هذه الشراكة تعكس التزام المؤسستين بالابتكار في الخدمات العمومية. وأضاف أن المنصة الرقمية ستضمن متابعة دقيقة وشفافة لملفات التعويض، مع ضمان الأمن المعلوماتي للبيانات المعالجة.

ومن المتوقع أن تشمل المنصة جميع الأطراف المعنية بعمليات نزع الملكية، بما في ذلك الإدارات المحلية والمصالح الخارجية للوزارة، والمتعاملين مع المديرية العامة للخزينة. وستعمل على توحيد المعطيات وتقاسمها بين مختلف المتدخلين، مما يحد من التكرار الورقي ويقلل من فرص الخطأ البشري.

وستتيح المنصة للمواطنين المعنيين بنزع الملكية الاطلاع على وضعية ملفاتهم ومتابعة مراحل المسطرة عبر الإنترنت، دون الحاجة إلى التنقل بين الإدارات. كما ستسهل للمستثمرين والمقاولين متابعة الجانب التعويضي المتعلق بمشاريعهم.

ويأتي هذا المشروع تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية لإصلاح الإدارة والتحول الرقمي، التي تهدف إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والشركات. ويعتبر نزع الملكية من المجالات التي تشهد تعقيدات إدارية تؤثر على وتيرة الاستثمار.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن التأخير في صرف تعويضات نزع الملكية يشكل أحد العوائق التي تواجه عدداً من مشاريع البنية التحتية الكبرى في المغرب. وتهدف المبادرة الحالية إلى معالجة هذه الإشكالية من جذورها عبر الوسائل التكنولوجية.

ومن المقرر أن يشرع فريق مشترك من الوزارة والمديرية العامة للخزينة في الأشهر القليلة المقبلة في وضع المواصفات التقنية للمنصة وبدء مرحلة التطوير. وسيتم الإعلان لاحقاً عن الجدول الزمني التفصيلي للإطلاق التجريبي ثم التشغيل الكامل للمنصة الرقمية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.