عاجل

ارتفاع ثقة الأسر المغربية مطلع 2026 رغم المخاوف من ارتفاع الأسعار

ارتفاع ثقة الأسر المغربية مطلع 2026 رغم المخاوف من ارتفاع الأسعار

أظهرت نتائج المسح الدوري للأوضاع الاقتصادية الذي يجريه المكتب الوطني للمندوبية السامية للتخطيط، تحسنا ملحوظا في مؤشر ثقة الأسر المغربية خلال الربع الأول من عام 2026.

وجاء هذا التحسن في مؤشر الثقة على الرغم من استمرار نظرة الأسر السلبية تجاه تطور الأسعار في السوق المحلية، وفقا للبيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسة الإحصائية.

وأشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن التحسن في مؤشر الثقة يعكس تفاؤلا نسبيا لدى الأسر تجاه الوضع الاقتصادي العام في البلاد خلال الفترة المقبلة.

ويرصد المسح الدوري اتجاهات الرأي العام المغربي حول مجموعة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية، ويعد أحد المؤشرات الرئيسية التي يعتمد عليها المحللون وصناع القرار.

ويستند المؤشر إلى استطلاع آراء عينة ممثلة للأسر المغربية في مختلف مناطق المملكة، حيث يجيب المشاركون على أسئلة تتعلق بظروفهم المعيشية وتوقعاتهم للمستقبل.

ويسجل المؤشر عادة تقلبات موسمية مرتبطة بالظروف الاقتصادية المحلية والعالمية، وبالسياسات الحكومية المطبقة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي.

ويأتي تحسن مؤشر ثقة الأسر في الربع الأول من عام 2026 بعد فترة من التقلبات التي شهدها المؤشر خلال الأعوام الماضية بسبب تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية.

وعلى الرغم من التحسن الإجمالي في مؤشر الثقة، أظهرت نتائج المسح استمرار مخاوف الأسر المغربية من ضغوط الأسعار على مداخيلها وقدرتها الشرائية.

وأعربت نسبة كبيرة من الأسر عن توقعات سلبية بشأن تطور الأسعار في السوق المحلية خلال الأشهر المقبلة، وفقا لبيانات المسح.

وترجع هذه التوقعات السلبية إلى تجارب سابقة مع موجات التضخم، وإلى متابعة الأسر لمؤشرات الأسعار في السلع والخدمات الأساسية.

ويولي المسح اهتماما خاصا بتقييم الأسر لتطور أسعار المواد الغذائية والطاقة والنقل، وهي السلع التي تؤثر بشكل مباشر على الميزانية الأسرية.

وتشير البيانات إلى أن الأسر لا تزال تشعر بآثار الارتفاعات السابقة في الأسعار، مما يؤثر على نظرتها المستقبلية رغم التحسن في المؤشر العام للثقة.

ويحلل الخبراء الاقتصاديون نتائج المسح باعتبارها مؤشرا على حالة الاقتصاد المغربي ومدى تفاعل الأسر مع السياسات الاقتصادية المطبقة.

ويعكس تحسن مؤشر الثقة في الربع الأول من عام 2026 تفاعلا إيجابيا مع مجموعة من الإجراءات الحكومية في المجال الاقتصادي، وفقا لمراقبين.

كما قد يعزى هذا التحسن إلى تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية الكلية، أو إلى توقعات بتحسن الظروف المعيشية خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد المحللون أن ثقة الأسر تعتبر محركا رئيسيا للنشاط الاقتصادي، خاصة في مجال الاستهلاك الذي يشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتساهم ثقة المستهلكين في تحفيز الطلب على السلع والخدمات، مما ينعكس إيجابا على النمو الاقتصادي وفرص العمل في القطاعات المختلفة.

من المتوقع أن تصدر المندوبية السامية للتخطيط تقريرا مفصلا عن نتائج المسح خلال الأسابيع المقبلة، يتضمن تحليلا أعمق للبيانات والمؤشرات الفرعية.

وسيغطي التقرير التفصيلي اتجاهات ثقة الأسر حسب المناطق الجغرافية والفئات الاجتماعية والمهنية المختلفة داخل المجتمع المغربي.

كما سترصد المؤسسة الإحصائية تطور مؤشر الثقة خلال الربع الثاني من عام 2026، لقياس استمرارية الاتجاه التصاعدي الذي سجل في بداية العام.

وستواصل المندوبية السامية للتخطيط نشر نتائج مسوحها الدورية وفق الجدول الزمني المعلن، لتوفير البيانات اللازمة للباحثين والمهتمين بالشأن الاقتصادي المغربي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.