أوقفت عناصر من الدرك الملكي، يوم الاثنين، مستشاراً جماعياً بإحدى جماعات إقليم القنيطرة، للاشتباه في تورطه في قضية تزوير لوحات ترقيم سيارات فاخرة والاتجار بها. وجاءت عملية الإيقاف بناءً على معلومات دقيقة تلقتها المصالح الأمنية.
وكانت كوكبة الدراجين التابعة للدرك الملكي بالقنيطرة قد لفتت انتباهها إلى انتشار سيارات فارهة تحمل لوحات ترقيم مشبوهة. وقد دفع ذلك المصالح المعنية إلى فتح تحريات ميدانية معمقة للتحقق من صحة هذه المعطيات.
وأثناء هذه التحريات، تمت مراقبة وإيقاف إحدى السيارات المشبوهة للتدقيق في وثائقها الرسمية. وقد كشف الفحص الأولي عن وجود تناقض واضح بين رقم هيكل المركبة والرقم المسجل في البطاقة الرمادية (وثيقة التسجيل)، مما عزز الشكوك حول كون الوثائق مزورة.
وتوصلت التحريات الأولية إلى أن المشتبه فيه، وهو منتخب محلي، يمتلك حالياً أكثر من أربع سيارات فاخرة تحمل لوحات ترقيم مزورة، موزعة على عدة مدن. كما كشفت النتائج عن وجود سيارات مختلفة تحمل أرقام ترقيم متطابقة، رغم توزعها الجغرافي.
ويُعتقد أن هذه الطريقة، المتمثلة في تكرار نفس أرقام اللوحات على سيارات متعددة، تهدف إلى تعقيد عمليات التتبع والمراقبة الأمنية، وإرباك السلطات المعنية بمكافحة الجريمة المنظمة.
وبناءً على المعطيات المتوفرة والأدلة الأولية، أصدرت النيابة العامة المختصة أمراً بوضع المستشار الجماعي المشتبه فيه رهن الحراسة النظرية. ويأتي هذا الإجراء في إطار البحث القضائي المفتوح لتوسيع نطاق التحقيق.
ويهدف التحقيق الجاري إلى تعميق الفحص حول تفاصيل هذه القضية، والكشف عن هوية باقي المتورطين المحتملين في الشبكة الإجرامية. كما تسعى المصالح إلى تحديد الامتدادات الجغرافية والتشغيلية الكاملة لهذا النشاط غير القانوني.
وتعمل فرق التحقيق حالياً على جمع المزيد من الأدلة والاستماع إلى الشهود، لفهم آليات عمل الشبكة وطريقة حصولها على السيارات الفارهة وتزوير وثائقها. ومن المتوقع أن تشمل التحقيقات فحص السجلات المالية والمصرفية للمشتبه فيه للبحث عن أي عمليات غسيل أموال مرتبطة بهذا النشاط.
ومن المرتقب أن تعلن النيابة العامة عن المزيد من التفاصيل في الأيام القادمة، مع استمرار البحث القضائي. كما قد تتوسع دائرة الموقوفين في حال ثبوت تورط أطراف أخرى، سواء على المستوى المحلي أو الوطني.
التعليقات (0)
اترك تعليقك