البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يعد برنامجا لدعم السياحة الساحلية المستدامة في المغرب

البنك الأوروبي لإعادة الإعمار يعد برنامجا لدعم السياحة الساحلية المستدامة في المغرب

يعمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (BERD) على إعداد برنامج إقليمي لدعم السياحة الساحلية المستدامة، يشمل المغرب ومصر، وفق ما أعلن عنه مسؤولون في البنك. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز الاستدامة البيئية في القطاع السياحي بالمناطق الساحلية، مع التركيز على التكيف مع تغير المناخ وحماية الموارد الطبيعية.

وذكرت مصادر مطلعة أن البرنامج قيد التصميم حاليا، ومن المتوقع أن يشمل حزمة من الأدوات المالية والفنية، تشمل قروضا ميسرة ومنحا لدعم الفنادق والمنتجعات السياحية في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة والمياه، وإدارة النفايات، والحد من التلوث البحري. ويأتي ذلك في إطار استراتيجية البنك لتعزيز النمو الأخضر في منطقة جنوب وشرق المتوسط.

ويولي البنك أولوية خاصة للمغرب نظرا لموقعه الجغرافي على سواحل المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط، واعتماد قطاع السياحة بشكل كبير على الموارد الساحلية. ووفق بيانات البنك، يساهم قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي للمغرب بنسبة تتراوح بين 7 و10 في المائة، مما يجعله أحد الركائز الاقتصادية الرئيسية.

وسيركز البرنامج على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة العاملة في المجال السياحي، إلى جانب تشجيع الاستثمار في البنية التحتية المستدامة. كما سيعمل البنك على توفير خبرات فنية لتقييم الأثر البيئي للأنشطة السياحية، ووضع خطط للتكيف مع ارتفاع مستوى سطح البحر وتآكل الشواطئ.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تواجه فيه السياحة الساحلية في المغرب تحديات بيئية متزايدة، منها الضغط على الموارد المائية، وتراكم النفايات البلاستيكية، وتدهور النظم البيئية البحرية. وتسعى الحكومة المغربية إلى تعزيز السياحة المستدامة ضمن استراتيجيتها الوطنية للتنمية المستدامة 2030.

وتشمل المرحلة الأولى من البرنامج دراسات تقييمية للمواقع الساحلية ذات الأولوية، بما في ذلك مناطق طنجة وأكادير والصويرة. وسيتم تحديد المشاريع القابلة للتمويل بناء على معايير بيئية واقتصادية، على أن تبدأ عمليات التمويل في النصف الثاني من عام 2025.

ويرتبط هذا البرنامج بمبادرات دولية أخرى، مثل مبادرة السياحة الساحلية المستدامة لمنطقة البحر الأبيض المتوسط التي تقودها الأمم المتحدة. ويسعى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى حشد تمويلات إضافية من شركاء دوليين، من بينهم الاتحاد الأوروبي وصندوق المناخ الأخضر.

وسيكون من المقرر أن يوقع البنك اتفاقيات تعاون مع وزارة السياحة المغربية والجهات الفاعلة المحلية خلال الأشهر القادمة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الشراكة في تحسين تنافسية الوجهات السياحية المغربية، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.