كشف المعارض الجزائري أمير دي زاد أن الولايات المتحدة الأمريكية تستعد لتوجيه رسالة واضحة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، تتضمن مهلة مدتها 18 شهرًا لتفكيك مخيمات تندوف.
يأتي هذا الإعلان قبل أيام من زيارة مرتقبة يقوم بها نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو إلى الجزائر ثم المغرب، في الفترة من 27 أبريل إلى 1 مايو.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الجولة المغاربية للدبلوماسي الأمريكي تتضمن محادثات رسمية حول التعاون الأمني والاستثمارات الأمريكية والشراكات التكنولوجية، إلا أن ملف الصحراء المغربية يبرز كأحد المحاور الرئيسية للزيارة.
وأشار أمير دي زاد، وهو معارض جزائري معروف بتسريباته حول دوائر السلطة في الجزائر والتي تعرض بسببها لعملية اختطاف في إبريل 2024 في منطقة باريس بتدبير من النظام الجزائري، إلى أن واشنطن ستوجه إنذارًا إلى تبون لتفكيك مخيمات تندوف.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتقارب فيه عدة مبادرات أمريكية نحو الهدف نفسه، إذ عُقد في 17 أبريل لقاء على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي بين المستشار الخاص للرئيس دونالد ترامب للشؤون الإفريقية مسعد بولس، ووزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف.
وأفادت مصادر متطابقة مطلعة على الملف أن الجانب الأمريكي أكد خلال اللقاء أن أي نقاش حول الصحراء المغربية يجب أن ينطلق من مبادرة الحكم الذاتي التي تقدمت بها الرباط.
كما شددت الإدارة الأمريكية على ضرورة معالجة قضية مخيمات تندوف، مطالبة السلطات الجزائرية بفتح الطريق أمام تفكيكها في إطار تسوية نهائية للملف، وهو مطلب حساس للجزائر التي اعتمدت طويلًا على استنزاف الدبلوماسية والحفاظ على وضع قائم أصبح هشًا بشكل متزايد.
وفي تطور آخر، زار تبارك أ. دوسيت مخيمات تندوف في 21 أبريل، حيث قالت مصادر رسمية إن الزيارة هدفت إلى تقييم الظروف المعيشية والوضع الإنساني للسكان هناك.
وبحسب مصادر مطلعة على الملف، تناولت الزيارة أيضًا مستقبل هذه المخيمات التي تتعرض لانتقادات مستمرة بسبب تردي أوضاع السكان المحتجزين فيها وغياب آفاق مستدامة.
وأوضحت المصادر أن دوسيت نقل رسالة واضحة إلى قادة جبهة البوليساريو مفادها أن الإدارة الأمريكية تعتبر أن تنفيذ مخطط الحكم الذاتي المغربي يتطلب تحضيرًا ملموسًا لعودة السكان المعنيين، وأن استمرار الوضع القائم في تندوف لم يعد مقبولًا.
يشار إلى أن هذه التحركات الدبلوماسية الأمريكية المتسارعة تشير إلى تغير في المواقف الدولية تجاه ملف الصحراء المغربية، في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى دفع الحل السياسي القائم على مبادرة الحكم الذاتي.
وتترقب الأوساط السياسية المغاربية ردود فعل الجزائر الرسمية على هذه المهلة الأمريكية، وسط توقعات بأن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات دبلوماسية مكثفة في الملف.
التعليقات (0)
اترك تعليقك