بدأت في المغرب مرحلة جديدة ضمن مسار تطوير ريادة الأعمال الاجتماعية، حيث تعمل الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) حالياً على إعداد تشخيص وطني شامل للقطاع.
ويهدف هذا التشخيص، الذي يجري بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية، إلى وضع أسس قانونية وتنظيمية واضحة لريادة الأعمال الاجتماعية في المملكة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مشاريع التعاون الثنائي بين المغرب وألمانيا، والهادفة إلى دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كأحد ركائز التنمية المستدامة.
ويركز التشخيص على تحليل الوضع الحالي للمقاولات الاجتماعية، وتحديد التحديات التي تواجهها، واستعراض الممارسات الفضلى في هذا المجال محلياً ودولياً.
وتشمل عملية التشخيص، وفق مصادر مطلعة، إجراء دراسات ميدانية ومسوحات مع العاملين في القطاع، بالإضافة إلى عقد ورشات عمل مع الخبراء والفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني.
ويهدف المسح إلى جمع بيانات دقيقة حول عدد المؤسسات الاجتماعية، وطبيعة أنشطتها، ومدى تأثيرها الاجتماعي والاقتصادي، وكذلك احتياجاتها من التمويل والدعم الفني.
وسيكون هذا التشخيص بمثابة خارطة طريق لإعداد قانون إطار يحكم عمل المقاولات الاجتماعية، ويمنحها وضعاً قانونياً مميزاً يشجع على الاستثمار والتوسع.
ويُنتظر أن يسهم الإطار المنظم الجديد في تعزيز دور ريادة الأعمال الاجتماعية في خلق فرص العمل، وتحسين الخدمات الأساسية، ودعم الفئات الهشة، خاصة في المناطق القروية والنائية.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد المقاولات الاجتماعية في المغرب يتجاوز 3000 مقاولة، تنشط في قطاعات متنوعة مثل التعليم والصحة والفلاحة والطاقة المتجددة.
وتعاني هذه المقاولات حالياً من غياب تعريف قانوني موحد، مما يصعب عليها الاستفادة من الدعم العمومي والتمويل البنكي، ويحد من قدرتها على النمو.
ويلتزم الجانبان المغربي والألماني بالعمل على استكمال مراحل هذا التشخيص خلال الأشهر المقبلة، على أن يلي ذلك تقديم مقترحات عملية لوضع الإطار التشريعي.
ومن المتوقع أن تعلن الجهات الوصية عن النتائج الأولية للتشخيص بحلول الربع الأول من العام القادم، قبل الشروع في صياغة النصوص القانونية اللازمة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك