أفادت مصادر أمنية أن المصالح التابعة للمنطقة الأمنية الإقليمية بعين الشق في الدار البيضاء عثرت، صباح اليوم الإثنين، على سيارة أجرة كانت قد اختفت عقب العثور على سائقها مقتولاً في منطقة سيدي مسعود.
وجرى العثور على السيارة في حي المستقبل ضمن النطاق الجغرافي للمقاطعة نفسها، وذلك بعد تحريات مكثفة باشرتها الأجهزة الأمنية منذ الإبلاغ عن الجريمة.
وأدى الحادث إلى استنفار مختلف الوحدات الأمنية، التي شرعت في مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في الشوارع لتتبع مسار السيارة المختفية، التي تم حجزها لاستكمال التحقيقات بهدف تحديد هوية الجناة وكشف ملابسات جريمة القتل.
وأثارت القضية نقاشاً واسعاً في صفوف مهنيي قطاع سيارات الأجرة بالدار البيضاء، الذين طالبوا بتعزيز إجراءات الحماية للسائقين في مواجهة مثل هذه الحوادث، التي وصفوها بالمقلقة رغم كونها تبقى معزولة.
وصرح سمير فرابي، الأمين العام للنقابة الديمقراطية للنقل، بأن هذا الحادث الذي راح ضحيته سائق مهني يستدعي من الجهات المختصة الوقوف على الظروف التي يعيشها المهنيون، والتي تفتقر إلى أدنى شروط السلامة والأمن.
وشدد فرابي، في تصريح لوسائل الإعلام، على أن مثل هذه الجرائم الخطيرة في حق سائقي النقل العمومي تطرح علامات استفهام حول مدى توفر شروط الحماية، خاصة في ظل التطور التكنولوجي الذي يعرفه المغرب، والذي يتيح حلولاً بسيطة وفعالة للحد من هذه الاعتداءات.
وطالب الفاعل النقابي السلطات المختصة، وعلى رأسها وزارة الداخلية، بتعميم تركيب كاميرات المراقبة داخل سيارات الأجرة، على أن تكون مرتبطة بشكل مباشر مع الجهات الأمنية أو مراكز المراقبة، مع إحداث نظام تتبع فوري عبر نظام تحديد المواقع العالمي يتيح معرفة موقع السائق في كل لحظة والتدخل السريع في حالات الخطر أو الطوارئ.
من جانبه، شدد مصطفى شعون، الأمين العام للمنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط، على أن الواقعة تمثل ناقوس خطر، خصوصاً في ظل التوسع العمراني بالعاصمة الاقتصادية، ما يفرض الإسراع بإدخال هيكلة وتنظيم قطاع سيارة الأجرة إلى حيز الوجود.
وأوضح شعون أن توفير الحماية للسائقين اليوم أصبح ضرورة ملحة من خلال الاعتماد على تقنيات متطورة، مثل تثبيت الكاميرات وتتبع مسار السيارات، باعتبار أن القطاع لم يشهد أي هيكلة تنظيمية.
كما أكد أن وضعية السائقين المهنيين، في ظل غلاء أسعار الوقود والأشغال التي تشهدها المدينة وارتفاع تكاليف المعيشة، تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، مما يفرض توفير الحماية لهم والنهوض بالقطاع وهيكلته.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة، وسط توقعات بأن تسفر مراجعة تسجيلات الكاميرات وتحليل البيانات عن تحديد هوية الجناة خلال الأيام القليلة المقبلة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك