أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن المخزون الوطني من المواد الطاقية آمن ويغطي احتياجات البلاد لفترات مطولة، وسط التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.
جاءت تصريحات أخنوش في ختام اجتماع للجنة الوزارية المكلفة بتتبع تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط على الاقتصاد الوطني، والذي عقد اليوم في الرباط.
وأوضح أخنوش أن اللجنة اطلعت على الوضع الحالي لأسواق الطاقة العالمية وتأثيراتها المحتملة على المملكة، مشددا على أن الحكومة تتابع هذه التطورات بشكل مستمر.
وذكر أن الإجراءات الاستباقية التي اتخذتها الحكومة في مجال تأمين التزود بالمشتقات النفطية والغاز أدت إلى رفع مستوى المخزون الاستراتيجي لعدة أشهر قادمة.
ودعا رئيس الحكومة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات حول نقص المواد الطاقية، مؤكدا أن الوضع تحت السيطرة ولا وجود لأي خطر على التموين العادي للسوق.
وتتولى اللجنة الوزارية، التي تضم وزارات الداخلية والاقتصاد والطاقة، تنسيق الجهود الحكومية لمواجهة أي هزات محتملة تنعكس على الأسعار أو توفر المواد الحيوية.
وتأتي هذه التطمينات في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تصعيدا عسكريا متزايدا، ما يثير مخاوف من اضطرابات في طرق إمدادات النفط والغاز العالمية.
وكانت الحكومة المغربية قد وضعت خطط طوارئ تشمل تنويع مصادر التزويد ودعم المخزون الاحتياطي في الموانئ والمستودعات الكبرى منذ بداية العام الماضي.
ويوضح متخصصون في شؤون الطاقة أن التزام الحكومة بشفافية المعلومات الاقتصادية في هذه الفترة الحساسة يساهم في تهدئة الأسواق ومنع التذبذبات غير المبررة في الأسعار.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن المغرب يعتمد حاليا على نحو 90 بالمئة من احتياجاته الطاقية من الخارج، معظمها مشتقات نفطية وغاز طبيعي مسال وفحم حجري.
وتعمل الحكومة على تسريع وتيرة الاعتماد على الطاقات المتجددة لتقليل التعرض لتقلبات السوق الدولية، حيث من المتوقع أن تصل حصتها في مزيج الكهرباء إلى نحو 52 بالمئة بحلول عام 2030.
وتولي الرباط أهمية خاصة لبناء مصافي تكرير جديدة ومحطات للغاز الطبيعي المسال لتحسين أمن الطاقة على المدى البعيد.
ويتميز قطاع الطاقة في المغرب بقدرة متزايدة على التكيف مع الأزمات بفضل الشراكات المتنوعة مع أسواق أمريكا اللاتينية وأفريقيا وأوروبا، مما يقلص أثر الاضطرابات الإقليمية على الإمدادات المحلية.
ومن المنتظر أن تواصل اللجنة الوزارية اجتماعاتها الدورية لتقييم الوضع كل أسبوعين، مع إمكانية تعديل الإجراءات بناء على تطور الأحداث الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتغيرات الأسعار العالمية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك