أكد مسؤول حكومي مغربي أن الإدارة ليست خصماً للمستثمرين، بل جهة تطبق القانون وتلتزم باحترام الحقوق المكفولة للمواطنين. جاء هذا التصريح على لسان الحسين…
يشهد المغرب تحولاً تدريجياً في نهجه تجاه منازعات الاستثمار، حيث تتجه الدولة بشكل متزايد نحو الحلول الودية بدلاً من اللجوء المباشر إلى التقاضي. هذا التحول يعكس رغبة في تحسين مناخ الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.
وفقاً لمصادر مطلعة، تعمل وزارة الاقتصاد والمالية على تعزيز آليات الوساطة والتوفيق بين المستثمرين والإدارات العمومية. تهدف هذه الآليات إلى تقليص مدة النزاعات وتخفيف الأعباء المالية على الطرفين.
أشار المتحدث ذاته إلى أن الإدارة ملزمة بتطبيق الأحكام القضائية التي تصدر لصالح المستثمرين، دون تأخير أو مماطلة. هذا المبدأ يمثل حجر الزاوية في سياسة الدولة الجديدة تجاه الاستثمار.
في إطار هذه السياسة، تم إنشاء لجنة وطنية مختصة بدراسة النزاعات الاستثمارية قبل رفعها إلى القضاء. تهدف اللجنة إلى تقييم كل حالة على حدة واقتراح حلول ودية تراعي مصالح جميع الأطراف.
تتضمن آليات التسوية الودية جلسات تفاوضية يديرها وسطاء متخصصون، يتم تعيينهم من قبل وزارة العدل. تخضع هذه الجلسات للسرية التامة لضمان فعاليتها وحماية سمعة الأطراف المتنازعة.
أظهرت التجارب السابقة أن الحلول الودية تساهم في تقليص مدة النزاع بنسبة تصل إلى 60% مقارنة بالتقاضي العادي. كما تساهم في الحفاظ على العلاقة بين المستثمر والإدارة، وهو عامل حاسم في استمرارية المشاريع الاستثمارية.
تأتي هذه التحولات في سياق إصلاحات أوسع يشهدها المغرب لتحسين مناخ الأعمال. تشمل هذه الإصلاحات تبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية، وحماية حقوق الملكية الفكرية.
أكد مسؤولون حكوميون أن الهدف النهائي هو تحويل المغرب إلى وجهة استثمارية رائدة في المنطقة. هذا يتطلب خلق بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ، حيث يمكن للمستثمرين الاعتماد على حل النزاعات بطريقة عادلة وسريعة.
من المتوقع أن تواصل الحكومة المغربية تطوير هذه الآليات في الفترة المقبلة، مع إمكانية إدراجها في القوانين المنظمة للاستثمار. كما تشير التوقعات إلى زيادة الاعتماد على الوساطة الإلكترونية لتسريع الإجراءات وزيادة كفاءتها.
التعليقات (0)
اترك تعليقك