عاجل

المغرب يجدد دعمه لاستقرار مالي وسيادتها ووحدتها الوطنية

المغرب يجدد دعمه لاستقرار مالي وسيادتها ووحدتها الوطنية

جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، تأكيد دعم المملكة المغربية الثابت لاستقرار مالي وسيادتها ووحدتها الوطنية، معتبراً أن استقرار هذا البلد يشكل عاملًا أساسيًا لاستقرار المنطقة بأسرها.

جاء ذلك خلال ندوة صحفية عقدها بوريطة يوم الثلاثاء في الرباط، عقب مباحثات أجراها مع نظيره المالي، عبد الله ديوب، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب. وأوضح الوزير المغربي أن مالي تواجه تحديات أمنية وتنموية تتطلب تضامنًا إقليميًا فعالاً.

وأشار بوريطة إلى أن الرباط تضع خبرتها وتجربتها في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب تحت تصرف باماكو، في إطار التعاون الثنائي القائم بين البلدين. وأكد أن المغرب يحرص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما ينطبق على علاقته مع مالي.

كما شدد الوزير المغربي على أن أي جهود تهدف إلى تعزيز الاستقرار في مالي يجب أن تكون مبنية على مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار الأبعاد الأمنية والتنموية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن المملكة تدعم كافة المبادرات التي تسهم في ترسيخ الوحدة الوطنية وحماية السيادة المالية.

وتتزامن هذه التصريحات مع توترات أمنية تشهدها منطقة الساحل، حيث تعاني مالي من هجمات متكررة للجماعات المسلحة، فضلاً عن تحديات سياسية واقتصادية. ويرى مراقبون أن موقف المغرب يعكس توجهًا دبلوماسيًا يركز على تعزيز الاستقرار في المنطقة دون الانخراط في تحالفات عسكرية.

وكانت الرباط قد استقبلت في الأشهر الأخيرة مسؤولين من عدة دول في منطقة الساحل، ضمن مساعيها لتنسيق الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب وتعزيز التعاون الاقتصادي. وتعد مالي حليفًا تقليديًا للمغرب، حيث تربطهما علاقات تاريخية وثقافية واقتصادية متجذرة.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية المالي، عبد الله ديوب، عن تقدير بلاده للدعم المغربي المستمر، مشيدًا بالدور الذي تلعبه المملكة في دفع عجلة التنمية في منطقة الساحل. وأكد أن زيارة وفده تهدف إلى تعزيز الشراكة بين البلدين في مجالات متعددة، منها الأمن والطاقة والتعليم.

وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية المالية تطورًا ملحوظًا، خاصة على المستويين الاقتصادي والأمني. ويرى محللون أن موقف الرباط يعكس رؤية استراتيجية ترتكز على مبدأ ربط الأمن بالتنمية كسبيل وحيد لتحقيق استقرار دائم في المنطقة.

ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة توقيع اتفاقيات تعاون جديدة بين البلدين، لا سيما في مجالات الأمن الغذائي والطاقة المتجددة، في إطار الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الإقليمية. كما ستواصل الرباط دعم مسار المصالحة الوطنية في مالي، انسجامًا مع مبادئها الدبلوماسية القائمة على احترام السيادة والوحدة الترابية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.