عاجل

إعادة توزيع اختصاصات الجهات في صلب مناقشة مشروع القانون الجديد

إعادة توزيع اختصاصات الجهات في صلب مناقشة مشروع القانون الجديد

شهدت قبة مجلس المستشارين، يوم الثلاثاء، مناقشة تفصيلية لمشروع قانون جديد يركز على إعادة توزيع الاختصاصات الذاتية للجهات ومعالجة الإكراهات المرتبطة بتطبيقها.

ويأتي هذا المشروع في إطار ورش وطني يهدف إلى تعزيز اللامركزية الترابية وتقوية دور الجهات في التنمية المحلية، وذلك بعد رصد مجموعة من التحديات التي واجهت تنفيذ الاختصاصات المسندة إليها بموجب القوانين التنظيمية السابقة.

وخلال الجلسة، استعرضت اللجنة المختصة الملاحظات المقدمة من مختلف الفرق البرلمانية والخبراء حول آليات نقل الاختصاصات، مع التركيز على ضرورة ضمان التمويل الملائم والتأطير القانوني الكفيل بتفعيلها على أرض الواقع.

وتم التطرق إلى قضايا جوهرية تتعلق بتدبير الموارد البشرية في الجهات، وتحديد معايير دقيقة لتوزيع الاختصاصات بين مختلف المستويات الترابية لتجنب التداخل والازدواجية.

وأكدت المصادر البرلمانية أن النقاش ركز على إزالة العوائق التي تحول دون ممارسة الجهات لاختصاصاتها المنصوص عليها في الدستور، خاصة في مجالات التخطيط الترابي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأشار المتدخلون إلى أن نجاح هذا المشروع رهين بتوفير الآليات الرقابية والموارد المالية اللازمة، بالإضافة إلى وضع نظام تشاركي يشرك الفاعلين المحليين في عملية صنع القرار.

ويعكس هذا المسار التشريعي التزام الحكومة بتفعيل مبدأ الجهوية المتقدمة، الذي يُعد أحد المداخل الأساسية لتقريب الخدمات من المواطنين وتشجيع الاستثمار المحلي.

ويهدف مشروع القانون إلى وضع إطار جديد يتجاوز الإشكالات القانونية والتدبيرية التي ظهرت خلال السنوات الماضية، من خلال ضبط الاختصاصات بدقة ووضوح أكبر.

يُذكر أن جهة مراكش-آسفي وجهة فاس-مكناس كانتا من بين الجهات التي طالبت بتسريع وتيرة إصلاح القوانين التنظيمية لتتمكن من الاضطلاع بمهامها بشكل كامل.

ومن المنتظر أن تواصل اللجنة المختصة مناقشة مشروع القانون تفصيلياً خلال الأيام القادمة، مع إدخال تعديلات مقترحة على المواد المثيرة للجدل، قبل عرضه على الجلسة العامة للمصادقة النهائية.

ويترقب المراقبون أن يسفر هذا الإصلاح عن نقلة نوعية في تدبير الشأن المحلي، مما سينعكس إيجاباً على مؤشرات التنمية البشرية والاقتصادية في مختلف جهات المملكة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق استكمال تنزيل ورش الجهوية المتقدمة الذي أُطلق منذ دستور 2011، والذي يهدف إلى جعل الجهة رافعة حقيقية للتنمية المستدامة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.