باعة متجولون وعربات مجرورة ومكبرات صوت تحاصر الساكنة وسط مطالب بتدخل عاجل للسلطات
تشهد منطقة جوهرة سيدي مومن بمدينة الدار البيضاء، وخاصة الزنقة 14 والأزقة المتفرعة عنها، تنامياً لظاهرة احتلال الملك العمومي وانتشار الباعة المتجولين وأصحاب العربات المجرورة والدراجات الثلاثية”تريبورتور”، في مشهد يثير استياء الساكنة التي تؤكد أن الوضع أصبح خارج السيطرة، رغم الحملات التي شهدتها عدة مناطق بالعاصمة الاقتصادية لتحرير الملك العام.
وبحسب معطيات استقتها الجريدة نت من عدد من المتضررين، فإن السلطات المحلية سبق أن باشرت حملات واسعة لمحاربة احتلال الملك العمومي تنفيذاً لتعليمات والي جهة الدار البيضاء ـ سطات، غير أن حي جوهرة سيدي مومن يبدو، وفق تعبير الساكنة، “استثناءً” بعدما تحولت بعض أزقته وساحاته إلى فضاءات عشوائية للأنشطة التجارية غير المنظمة.
ومن أبرز النقاط التي أثارت غضب السكان، الساحة المقابلة للمسجد، والتي كانت تشكل متنفساً للعائلات والأطفال، قبل أن يتم استغلالها من طرف أشخاص قاموا بنصب ألعاب مخصصة للأطفال تشتغل، حسب شهادات متطابقة، بواسطة الكهرباء العمومية المستمدة من أعمدة الإنارة بالساحة.
وأكدت المصادر ذاتها أن هذه الألعاب تُستغل دون توفر أصحابها على تراخيص قانونية أو تأمينات تحمي سلامة الأطفال، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن شروط السلامة والأمان داخل الفضاء العمومي.
وفي السياق ذاته، اشتكى مواطنون من إقدام صاحب محل للعطارة بمحاذاة المسجد على احتلال أجزاء واسعة من الملك العمومي وإغلاق بعض المنافذ المؤدية إلى المسجد، الأمر الذي تسبب، وفق تعبيرهم، في عرقلة حركة المرور وصعوبة تنقل المارة.
كما أثارت ساكنة الحي موضوع استغلال الملك العمومي من طرف أحد المقاهي المعروفة بالمنطقة، بعدما جرى، حسب إفادات متطابقة، تشييد نافورة واستغلال الفضاء الخارجي لاستقبال الزبناء، في غياب تدخل واضح من الجهات المعنية.
ولا تتوقف مظاهر الفوضى، وفق شهادات السكان، عند هذا الحد، بل تمتد إلى انتشار “الفراشة” وممتهنات النقش بالحناء بالساحات العمومية، إضافة إلى احتلال عدد من الأزقة من طرف الباعة المتجولين، ما أدى إلى تضييق الخناق على الساكنة وتحويل بعض الممرات إلى أسواق عشوائية مفتوحة.
كما عبّر عدد من المواطنين عن تذمرهم من الاستعمال المفرط لمكبرات الصوت من طرف أصحاب العربات والدراجات الثلاثية، خاصة خلال ساعات الليل، معتبرين أن الضجيج المتواصل بات يؤثر بشكل مباشر على راحة السكان وهدوء الحي.
وطالبت فعاليات محلية وسكان المنطقة بتدخل عاجل من والي جهة الدار البيضاء ـ سطات محمد امهيدية ،وعامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي لإعادة النظام إلى الحي، وتفعيل حملات صارمة لتحرير الملك العمومي ووضع حد لما وصفوه بـ”الفوضى اليومية” التي أصبحت تؤرق حياة المواطنين.
ويطرح هذا الوضع، بحسب متابعين للشأن المحلي، تساؤلات حول أسباب نجاح حملات تحرير الملك العمومي بعدد من أحياء الدار البيضاء، مقابل استمرار تفاقم الظاهرة بحي جوهرة سيدي مومن، الذي بات، وفق تعبير الساكنة، وجهة مفضلة للباعة الجائلين بسبب غياب المراقبة الصارمة واستمرار حالة التراخي.
من يوقف فوضى احتلال الملك العمومي بجوهرة سيدي مومن؟
التعليقات (0)
اترك تعليقك