عاجل

انخفاض عدد نزلاء السجون في المغرب لأول مرة منذ عقد كامل

انخفاض عدد نزلاء السجون في المغرب لأول مرة منذ عقد كامل

كشف التقرير السنوي للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج في المغرب عن انخفاض عدد النزلاء داخل المؤسسات السجنية لأول مرة منذ عشر سنوات.

جاء هذا الانخفاض في الوقت الذي كانت فيه الأرقام ترتفع باستمرار خلال العقد الماضي، مما يشير إلى تحول في اتجاهات السياسة العقابية أو في أنماط الإدانة القضائية.

وقع الوثيقة محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ونُشرت يوم 6 أيار/مايو 2026. وأظهرت البيانات أن عدد السجناء انخفض بنسبة ملحوظة مقارنة بالعام السابق، وذلك دون تقديم تعليقات أو آراء حول أسباب هذا التراجع.

التقرير لم يخفِ الطبيعة الاستثنائية لهذا الانخفاض، خصوصاً في ظل الزيادة المطردة التي شهدتها السجون المغربية طوال السنوات العشر الماضية. وشمل الانخفاض مختلف الفئات العمرية والجنسيات، مع تسجيل أكبر نسبة تراجع بين المحكومين بعقوبات قصيرة المدى.

يذكر أن المندوبية العامة تشرف على إدارة جميع المؤسسات السجنية في المملكة، وتعمل على تنفيذ برامج إعادة الإدماج الاجتماعي للنزلاء. وقد أشار التقرير إلى أن هذا الانخفاض قد يسهم في تحسين ظروف الاحتجاز وتخفيف الضغط على البنية التحتية للسجون.

من بين العوامل التي قد تفسر هذا التراجع، الإصلاحات القانونية الأخيرة التي أدخلت بدائل للعقوبات السالبة للحرية، مثل الغرامات المالية والخدمة المجتمعية. كما لعبت حملات العفو الملكي دوراً في تقليص عدد النزلاء.

التقرير السنوي يعتمد على بيانات رسمية من وزارة العدل والنيابات العامة، ويُشرف على إعداده فريق من الخبراء الإحصائيين والقانونيين. ويتضمن تفصيلاً دقيقاً لتوزيع النزلاء حسب الجنس والعمر والمدة القانونية للعقوبة.

تعمل المندوبية حالياً على تحديث قواعد بياناتها لتواكب المعايير الدولية في إدارة السجون. ويُتوقع أن تستمر الجهود الرامية إلى تعزيز برامج الإدماج الاجتماعي والمهني للنزلاء، خصوصاً بعد هذا التراجع الذي يخفف من الأعباء اللوجستية على المؤسسات السجنية.

التقرير لم يقدم توقعات دقيقة حول مستقبل أعداد النزلاء، لكنه أشار إلى أن استمرار تطبيق بدائل الاحتجاز وبرامج الإفراج المشروط قد يحافظ على هذا الاتجاه التنازلي في السنوات القادمة.

من المنتظر أن تناقش اللجان البرلمانية المختصة نتائج هذا التقرير في جلسات استماع قادمة، خاصة في ظل الاهتمام المتزايد بقضايا حقوق الإنسان والإصلاح العقابي في المغرب. وقد دعت بعض المنظمات الحقوقية إلى تعزيز آليات الرقابة على السجون وتطوير سياسات إعادة الإدماج.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.