عاجل

فترة ما قبل انقطاع الطمث: تحدٍ صحي غير مفهوم في المغرب

فترة ما قبل انقطاع الطمث: تحدٍ صحي غير مفهوم في المغرب

طغى الصمت لفترة طويلة على الحديث حول مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، رغم ما تمثله من تحول هرموني جوهري في حياة النساء. غير أن هذه الفترة بدأت تفرض نفسها تدريجياً كقضية صحية عامة تستحق الاهتمام.

تعرف هذه المرحلة، التي تسبق انقطاع الطمث بعدة سنوات، بانخفاض تدريجي في إنتاج الهرمونات الأنثوية. وتتراوح مدتها عادة بين أربع وثماني سنوات، حسب الدراسات الطبية المتخصصة.

أعراض هذه الفترة تشمل اضطرابات الدورة الشهرية، الهبات الساخنة، صعوبات النوم، وتقلبات المزاج. وتتفاوت حدة هذه الأعراض بين النساء، وتتأثر بعوامل فردية وصحية مختلفة.

يشير خبراء الصحة إلى أن نقص التوعية حول هذه المرحلة يؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج. وتؤكد الإحصائيات أن نسبة كبيرة من النساء في المغرب لا يعرفن تفاصيل هذه التغيرات الهرمونية.

منظمة الصحة العالمية تصنف حالياً هذه الفترة ضمن الأولويات الصحية النسائية. وتوصي بتوفير الرعاية الطبية المناسبة للمرأة خلال هذا التحول الطبيعي في حياتها.

الدكتورة فاطمة الزهراء، أخصائية في أمراض النساء والتوليد، تقول إن الكثير من النساء يتعاملن مع الأعراض كأمر عادي. وترى ضرورة تعزيز الخدمات الصحية المتخصصة في هذا المجال.

مؤخراً، أعلنت وزارة الصحة المغربية عن برنامج وطني للتوعية بالصحة الإنجابية. ويشمل هذا البرنامج تثقيف النساء حول مراحل العمر المختلفة، بما فيها فترة ما قبل انقطاع الطمث.

خيارات العلاج المتاحة تشمل العلاجات الهرمونية التعويضية، وتعديل نمط الحياة، والدعم النفسي. لكن توفرها مازال محدوداً في بعض المناطق بسبب نقص الكوادر المتخصصة.

تقدر الدراسات أن حوالي 40% من النساء المغربيات سيدخلن مرحلة ما قبل انقطاع الطمث خلال السنوات العشر القادمة. ويؤكد الخبراء الحاجة الملحة لدمج هذه المرحلة ضمن برامج التثقيف الصحي المدرسي والعام.

من المتوقع أن تشهد السنوات المقبلة توسعاً في الخدمات الصحية الموجهة لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث. وتخطط وزارة الصحة لتنظيم حملات وطنية للتوعية اعتباراً من العام القادم.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.