عاجل

فيروس هانتا: مخاوف من تكرار سيناريو الجائحة تثير قلقاً نفسياً عالمياً

فيروس هانتا: مخاوف من تكرار سيناريو الجائحة تثير قلقاً نفسياً عالمياً

مع تزايد التحذيرات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية بشأن فيروس هانتا، يعود إلى الأذهان مشهد الإغلاقات والذعر الذي رافق جائحة كوفيد-19، مما يثير مخاوف من موجة جديدة من الاضطرابات النفسية الجماعية. يثير هذا الفيروس، الذي ينتقل عن طريق القوارض، تساؤلات حول احتمالية انتشار وبائي، رغم أن منظمة الصحة لم تصدر بعد أي إعلان رسمي بتصنيفه كطارئ صحي عالمي.

أظهرت تقارير طبية حديثة ظهور حالات إصابة بفيروس هانتا في عدة مناطق، منها الصين والولايات المتحدة، مما دفع السلطات الصحية إلى تعزيز إجراءات المراقبة الوبائية. ينتقل الفيروس بشكل رئيسي عبر استنشاق الجزيئات الفيروسية المنبعثة من فضلات القوارض المصابة، أو عن طريق التعامل المباشر معها، ولا ينتقل بين البشر بسهولة كما هو الحال مع فيروس كورونا.

في هذا السياق، أكدت منظمة الصحة العالمية أنها تتابع تطورات الوضع عن كثب، لكنها شددت على أن خطر تحول الفيروس إلى جائحة عالمية لا يزال منخفضاً في الوقت الحالي. وأشارت المنظمة إلى أن معظم الإصابات المسجلة حتى الآن كانت محدودة جغرافياً ولم تؤد إلى تفشٍ واسع النطاق.

يتسبب فيروس هانتا في متلازمة رئوية حادة، تشمل أعراضها الحمى وآلام العضلات والسعال، وقد تتطور إلى فشل تنفسي حاد في الحالات الشديدة. تتراوح فترة الحضانة بين أسبوعين وثمانية أسابيع، وتبلغ نسبة الوفيات بين المصابين حوالي 38% وفقاً لبيانات مراكز السيطرة على الأمراض الأميركية.

أما على الصعيد النفسي، فقد حذر أطباء نفسيون من تداعيات التغطية الإعلامية المكثفة للخبر، والتي قد تؤدي إلى حالة من الهلع الجماعي، خاصة لدى الأشخاص الذين عانوا من اضطرابات نفسية خلال جائحة كورونا. وأشاروا إلى أن انتشار الشائعات والتكهنات غير المؤكدة على وسائل التواصل الاجتماعي يزيد من حدة القلق بين الجمهور.

دعت السلطات الصحية المواطنين إلى الاعتماد على مصادر رسمية للحصول على المعلومات، وتجنب تداول الأخبار غير الموثوقة. كما نصحت بتطبيق إجراءات الوقاية الأساسية، مثل تجنب الاتصال بالقوارض وفضلاتها، والحرص على تهوية الأماكن المغلقة التي قد تكون موطناً لهذه الحيوانات.

في الوقت نفسه، تواصل الفرق الطبية الميدانية في المناطق الموبوءة جهودها لتعقب المخالطين ومراقبة الحالات المشتبه بها، وذلك لمنع أي موجة انتشار محتملة. وتعمل مختبرات الأبحاث على تحليل السلالات المكتشفة لتقييم قدرتها على التحور أو الانتقال بين البشر.

من المتوقع أن تصدر منظمة الصحة العالمية تحديثاً دورياً حول الوضع الوبائي للفيروس خلال الأسابيع المقبلة، مع توصيات محددة للدول لتعزيز أنظمة الترصد الصحي. ويرى مراقبون أن الاستعداد النفسي واللوجستي لهذه المتغيرات يشكل عنصراً حاسماً في تجنب أي أزمة صحية أو نفسية محتملة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.