أعلن أديب بن إبراهيم، كاتب الدولة لدى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلف بالإسكان، عن ارتفاع حصيلة ضحايا انهيار بناية سكنية في مدينة فاس إلى تسعة قتلى، بعد أن كانت سبعة في حصيلة سابقة.
جاء ذلك في تصريح لابن إبراهيم لمنصة هسبريس الإلكترونية، عقب تحيين عمليات انتشال الجثث من تحت الأنقاض. وأوضح المسؤول الحكومي أن عدد المصابين استقر عند ستة أشخاص، جميعهم يتلقون العلاج اللازم.
كان المبنى المنهار يقع في حي «الجرندي عين نقبي» التابع لمقاطعة «جنان الورد» بفاس، ويتكون من طابق سفلي وأربعة طوابق علوية. وأكد بن إبراهيم في تصريح سابق أن الانهيار ناتج عن «البناء غير المرخص»، مشيراً إلى أن الجهات المختصة باشرت التحقيقات لتحديد المسؤوليات.
وتعكس هذه الحادثة تفاقم مشكلة البناء العشوائي في بعض الأحياء المغربية، حيث تتزايد المخاوف من انهيار مبانٍ أخرى تفتقر إلى التراخيص القانونية، أو شُيدت دون الالتزام بمعايير السلامة والجودة. وتعمل السلطات المحلية في فاس على حصر عدد المباني المخالفة، في إطار حملة أوسع لمراقبة البناء.
وكانت فرق الإنقاذ قد تمكنت من انتشال جثث الضحايا التسعة، بينما تواصل عمليات التمشيط للتأكد من عدم وجود محاصرين آخرين تحت الأنقاض. ولم تصدر السلطات المختصة بعد بياناً رسمياً حول هويات الضحايا أو أسباب الانهيار الدقيقة، غير أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن المبنى شُيد قبل سنوات دون ترخيص.
وتأتي هذه الحادثة بعد أيام من حادث مماثل في منطقة أخرى، مما أثار موجة من الانتقادات على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون بتشديد الرقابة على البناء غير المرخص، وتعزيز عقوبات المخالفين. ويرى مراقبون أن هذه الحوادث المتكررة تكشف ثغرات في نظام التراخيص والمراقبة العقارية في المغرب.
وتعتبر مدينة فاس، المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، من بين المدن المغربية التي تعاني من تزايد ظاهرة البناء العشوائي، خاصة في الأحياء الطرفية والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة. وتسعى الحكومة إلى تطوير حلول لمواجهة هذه الظاهرة من خلال تحسين التخطيط الحضري وتوفير السكن اللائق.
وتواصل الجهات المختصة تحقيقاتها في الحادث، فيما يُتوقع أن تصدر النيابة العامة بياناً بأسماء الضحايا وتفاصيل التحقيقات خلال الأيام المقبلة. كما يُرجح أن تعلن مصالح التعمير عن إجراءات جديدة لمراقبة المباني في المنطقة، لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك