عاجل

توقف مشاريع فك العزلة بسبب الانتخابات يشل البنية التحتية في جهة طنجة تطوان الحسيمة

توقف مشاريع فك العزلة بسبب الانتخابات يشل البنية التحتية في جهة طنجة تطوان الحسيمة

توقف مشاريع فك العزلة بسبب الانتخابات: أزمة بنيوية تعصف بالعالم القروي

في تطور يعكس هشاشة الفصل بين العمل الحكومي والمنافسة الانتخابية، أقدمت السلطات المحلية في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة على تجميد مجموعة من الأوراش الحيوية التي تهدف إلى فك العزلة عن المناطق الجبلية والقروية. يأتي هذا القرار في خضم توقف مشاريع فك العزلة بسبب الانتخابات، مما أثار موجة من القلق لدى السكان المحليين الذين كانوا ينتظرون تحسين ظروفهم المعيشية.

خلفية الأزمة: شكاوى حزبية تعطل التنمية

وفقاً لمصادر مطلعة، فإن قرار وقف الأشغال جاء استجابةً لشكاوى قدمتها أحزاب المعارضة، التي تخشى من استغلال الأحزاب المشاركة في الحكومة لهذه المشاريع في الدعاية الانتخابية. وتشمل الأوراش المتوقفة إصلاح الطرق القروية، وربط الدواوير بالشبكات الأساسية، وهي مشاريع تندرج ضمن برامج فك العزلة التي أطلقتها وزارة الداخلية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المشاريع كانت ستعود بالنفع على آلاف الأسر في مناطق مثل وزان، شفشاون، وتطوان، حيث تعاني هذه المناطق من ضعف البنية التحتية وتأخر في الخدمات الأساسية.

تداعيات التوقف على السكان والاقتصاد المحلي

يخشى سكان القرى المتضررة من أن يؤدي هذا التجميد إلى تأخير استئناف الأشغال إلى ما بعد الانتخابات، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء الذي يشهد تساقطات مطرية غزيرة تعرقل عمل المقاولات. ويقول أحد سكان دوار “بني أحمد” بإقليم شفشاون: “نعيش هنا منذ سنوات ننتظر الطريق المعبد، والآن توقف كل شيء بسبب الانتخابات. نحن ضحايا الصراعات الحزبية”.

اقتصادياً، يؤدي توقف هذه المشاريع إلى خسائر كبيرة للمقاولات المحلية التي كانت تشغل عشرات العمال، كما يؤثر على حركة التجارة والتنقل في المناطق الجبلية.

تحليل: هل يمكن فصل التنمية عن السياسة؟

يرى محللون أن هذا الوضع يعكس إشكالية أعمق في تدبير الشأن العام، حيث يتم توظيف المشاريع التنموية كورقة انتخابية. ويقترح خبراء في السياسات العمومية ضرورة سن قوانين تمنع توقيف المشاريع التنموية خلال الفترات الانتخابية، وضمان استمراريتها بغض النظر عن التوازنات السياسية.

في هذا السياق، يبرز دور الجريدة نت، الموقع الإخباري الأول في المغرب في تسليط الضوء على هذه القضايا ومتابعة مستجداتها.

مقترحات لحل الأزمة

  • تشكيل لجنة مستقلة للإشراف على المشاريع التنموية وضمان عدم تسييسها.
  • إصدار مرسوم قانوني يمنع توقيف الأوراش العمومية خلال الحملات الانتخابية.
  • تعزيز الشفافية في تمويل وتنفيذ المشاريع، وإشراك المجتمع المدني في المراقبة.
  • تسريع وتيرة الأشغال بعد الانتخابات لتعويض الوقت الضائع.

الآفاق المستقبلية: نحو تنمية مستدامة بعيداً عن المزايدات

يبقى الرهان الأكبر هو كيفية تحقيق تنمية متوازنة لا تتأثر بالدورات الانتخابية. فبدون إرادة سياسية حقيقية، ستستمر معاناة سكان المناطق القروية، وسيظل توقف مشاريع فك العزلة بسبب الانتخابات نموذجاً لاختلالات التدبير العمومي.

إن استعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات تتطلب أفعالاً ملموسة، لا وعوداً موسمية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.