عاجل

فاجعة درب الرماد تُفجّر غضب الساكنة: منازل تنهار.. وأرواح تُزهق بسبب تماطل وتلاعب خطير!

فاجعة درب الرماد تُفجّر غضب الساكنة: منازل تنهار.. وأرواح تُزهق بسبب تماطل وتلاعب خطير!

اهتزّت المدينة القديمة صباح اليوم الأربعاء على وقع فاجعة جديدة بعد انهيار منزل بدرب الرماد، خلّفت وفاة شخصين وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في حادث يعيد إلى الواجهة ملف المنازل الآيلة للسقوط الذي ظلّ لسنوات قنبلة موقوتة تُهدّد حياة المواطنين. الحادث فجّر موجة غضب عارمة واستنكاراً واسعاً وسط الساكنة والرأي العام المحلي، خاصة وأن المنطقة شهدت حوادث مماثلة نتيجة التهالك الخطير للبنية السكنية.
المعطيات المتوفرة تؤكد أن المنزل المنهار كان موضوع قرار رسمي بالإغلاق والهدم منذ سنة 2012، بعدما أعدّ القائد تقارير مفصلة ووجّه مراسلات للمصالح الإدارية المختصة، بينها عامل عمالة مقاطعات أنفا ورئيس مصلحة الشؤون الداخلية، في محاولة لتنفيذ الإخلاء وتفادي الخطر المحدق بالسكان.
كما استفاد سكان الطابق السفلي سنة 2017 من سكن بديل وأُغلق طابقهم بالكامل، ولحقهم سكان الطابق الأول سنة 2019 بعد حصولهم على بديل سكني وغادروا، إلا أن سكان الطابق الثاني والسطح ضربوا عرض الحائط القرارات الرسمية ورفضوا الإخلاء رغم التحذيرات المتكررة، ما عجّل بوقوع الكارثة.
ورغم التقارير المتواصلة التي رفعها القائد منذ سنوات، وتدخلاته الميدانية لإقناع السكان بضرورة الرحيل، ظلّ التعنت سيد الموقف، ليصبح خطر الانهيار واقعاً مريراً.
اليوم، وبعد سقوط الضحايا، تتعالى أصوات تطالب بتطبيق القانون بصرامة ودون تهاون، وإغلاق جميع المنازل التي استفاد أصحابها من برامج إعادة الإيواء، مع التصدي لظاهرة كراء المنازل الآيلة للسقوط حتى لا تتحول إلى قبور معلّقة فوق رؤوس الأبرياء.
وتفيد شهادات جمعوية أن الوضع لا يقتصر على درب الرماد فقط، بل يشمل أيضاً درب الحداوي ومناطق أخرى داخل النسيج العتيق، حيث تحوّلت بعض المنازل المهجورة إلى بؤر خطيرة تستقطب المنحرفين ومروّجي المخدرات، بل إن بعض المستفيدين من السكن البديل يعمدون إلى كراء منازلهم القديمة لأشخاص غرباء، من بينهم عزّاب ومهاجرون أفارقة، دون رقابة أو تتبع، ما يخلق بيئة خصبة للجريمة وترويج السموم ويزيد من معاناة الجيران.
سكان المدينة القديمة أصبحت تساورهم مخاوف حقيقية من تكرار السيناريو الدموي في منازل أخرى تتجاهل قرارات الهدم منذ سنوات، أمام إصرار بعض القاطنين على البقاء واستغلال الوضع بطرق مشبوهة، بما يهدد الأرواح ويقوّض الأمن الاجتماعي.
وفي ظل هذه الأوضاع المتفجّرة، يبقى التحرك العاجل والحازم ضرورة لا تحتمل التأجيل، فحياة المواطنين فوق كل اعتبار.
إننا نطالب بتدخل والي جهة الدارالبيضاء-سطات، السيد محمد تمهيدية، بشكل فوري واتخاذ الإجراءات الصارمة اللازمة في إغلاق كل المنازل التي إستفاد أصحابها من سكن بديل ، فتطبيق القانون، وبصرامة، هو السبيل الوحيد لإيقاف مسلسل الموت المجاني داخل بيوت منظور إليها على الورق فقط! قبل أن يسقط منزل آخر..

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.