يثير استمرار نشاط عدد من المقاهي الفاخرة المتخصصة في تقديم “الشيشا” بعدة أحياء راقية بمدينة الدار البيضاء جدلاً متزايداً في أوساط الساكنة، وسط تساؤلات حول مدى عدالة تطبيق القانون بين مختلف أنواع المقاهي.
وبحسب معطيات ميدانية، فإن الجولات التي تقوم بها السلطات المحلية، من قياد وباشوات وأعوان السلطة، مدعومين بتدخلات أمنية، تتجه في الغالب نحو المقاهي الشعبية والبسيطة، حيث يتم تحرير المخالفات أو إغلاق بعض المحلات. غير أن هذه الحملات – حسب ما يؤكده عدد من المتتبعين – نادراً ما تطال المقاهي المصنفة “راقية” أو ذات الطابع الفاخر.
وتبرز هذه المفارقة بشكل واضح في عدد من المحاور الحيوية بالعاصمة الاقتصادية، من بينها شارع الزرقطوني وشارع 2 مارس وشارع مصطفى المعاني وشارع بوركون وشارع لهجاجمة، إضافة إلى مناطق معروفة مثل عين الذئاب وشارع أنفا والمعاريف ودرب غلف، حيث تنتشر مقاهي فاخرة تقدم الشيشا وتستقبل زبائنها بشكل عادي دون أن تشملها حملات المراقبة بنفس الوتيرة.
ويؤكد عدد من سكان هذه الأحياء أن بعض هذه المقاهي تتسبب في إزعاج متواصل للساكنة، خصوصاً خلال ساعات الليل، بسبب الضجيج والروائح المنبعثة من تدخين الشيشا، فضلاً عن ما يصفونه بانتشار بعض السلوكيات غير الأخلاقية في محيطها.
وفي هذا السياق، يطالب سكان ومتتبعون للشأن المحلي بتدخل السلطات الأمنية وعلى رأسها ولاية أمن الدار البيضاء من أجل فتح تحقيقات ميدانية دقيقة، وتكثيف المراقبة على جميع المقاهي دون استثناء، مع تطبيق القانون بشكل متساوٍ.
ويرى فاعلون مدنيون أن محاربة مظاهر الفوضى أو الأنشطة غير القانونية ينبغي أن تتم وفق مقاربة عادلة وشفافة، بعيداً عن أي انتقائية، مؤكدين أن فرض احترام القانون على الجميع كفيل بتعزيز ثقة المواطنين في مؤسسات المراقبة وضمان طمأنينة الساكنة.
وفي انتظار تحرك السلطات المختصة، يبقى السؤال الذي يطرحه كثير من سكان هذه الأحياء: هل يشمل تطبيق القانون جميع المقاهي، أم أن بعض المقاهي الفاخرة ما تزال خارج دائرة المساءلة؟
لمقاهي الفاخرة للشيشا بالدار البيضاء.. مطالب بتطبيق القانون على الجميع
التعليقات (0)
اترك تعليقك