تصدرت المملكة المغربية دول القارة الإفريقية في مؤشر سلامة السفر لعام 2024، وفق تقرير دولي حديث. وأشار التقرير الذي أصدرته منصة “HelloSafe” المتخصصة في المقارنات والتقييمات، إلى أن المغرب حل في المرتبة 42 عالمياً من أصل 193 دولة شملها التصنيف، محققاً 73.25 نقطة في معايير السلامة الشاملة.
ويقيم التقرير السنوي بعنوان “تصنيف الدول الأكثر أماناً للسفر في العالم”، مستوى المخاطر التي قد يتعرض لها المسافرون في مختلف الوجهات. ويعتمد في منهجيته على تحليل مجموعة من المعايير المتعلقة بالأمن والاستقرار، تشمل معدلات الجريمة والعنف داخل المجتمعات، ومدى المشاركة في نزاعات مسلحة، وجودة البنية التحتية الصحية المتاحة.
المعايير والمؤشرات المعتمدة في التقييم
لا يقتصر تقييم المنصة على العوامل الأمنية التقليدية، بل يمتد ليشمل مؤشرات أخرى حيوية. ومن بين هذه المؤشرات مستوى العسكرة في الدولة، والمخاطر المحتملة للكوارث الطبيعية والبيئية. كما يأخذ التصنيف في الاعتبار معطيات إضافية مثل مستوى الأمن السيبراني، والقدرة على مواجهة التحديات والمخاطر المناخية.
وتعتمد “HelloSafe” في جمع بياناتها وتحليلها على معلومات صادرة عن مؤسسات دولية مرجعية. ومن أبرز هذه المصادر: الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، والبنك الدولي. وهذا ما يمنح التقرير مصداقية وقيمة تحليلية عالية، تجعله مرجعاً للمسافرين وشركات السياحة والتأمين على حد سواء.
خريطة السلامة العالمية وأبرز النتائج
على الصعيد العالمي، تصدرت آيسلندا قائمة الدول الأكثر أماناً للمسافرين، تليها سنغافورة ثم الدنمارك. وسجلت القارة الأوروبية حضوراً قوياً في مراتب الصدارة، حيث احتلت غالبية الدول ذات التصنيف العالي في مؤشر السلامة.
ويؤكد القائمون على إعداد التقرير أن الهدف منه ليس قياس جاذبية الوجهات السياحية أو مدى تطورها، بل تقييم مستوى المخاطر الموضوعية التي قد يواجهها الزائرون أثناء تواجدهم فيها. وهذا التمييز مهم لفهم طبيعة التقرير الذي يعد أداة لتقييم السلامة وليس الترويج السياحي.
السياق والمستقبل
يأتي هذا التصنيف في وقت تشهد فيه صناعة السفر والسياحة العالمية تعافياً متدرجاً بعد جائحة كوفيد-19. وتسعى الحكومات والجهات المعنية في مختلف الدول إلى تعزيز عوامل الجذب والأمان لاستعادة الثقة وجذب الزوار. ويعتبر مؤشر السلامة أحد العوامل التي يوليها المسافرون اهتماماً متزايداً عند اختيار وجهاتهم، خاصة مع تنامي الوعي بالمخاطر المتنوعة.
من المتوقع أن تستمر المنصات والمؤسسات البحثية في تطوير منهجيات تقييم سلامة السفر، لتعكس المزيد من العوامل الديناميكية. وقد تشمل التطورات المستقبلية مؤشرات أكثر تفصيلاً عن السلامة على مستوى المدن بدلاً من الدول فقط، أو تقييماً أكثر تخصصاً لأنواع محددة من السفر مثل السياحة الثقافية أو المغامرات.
التعليقات (0)
اترك تعليقك