عاجل

تأثيرات الحرب على إيران: إلغاء رحلات جوية يعطل حركة أكثر من 6 ملايين مسافر

تأثيرات الحرب على إيران: إلغاء رحلات جوية يعطل حركة أكثر من 6 ملايين مسافر

أدت الاضطرابات الجوية الناجمة عن التصعيد العسكري الأخير ضد إيران إلى إلغاء عشرات الآلاف من الرحلات الجوية، مما أثر على حركة سفر أكثر من ستة ملايين مسافر في منطقة الشرق الأوسط وخارجها خلال الأسبوعين الماضيين.

ووفقاً لبيانات شركة “سيريوم” المتخصصة في رصد حركة النقل الجوي، فقد تم إلغاء أكثر من 52 ألف رحلة جوية منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي وحتى يوم الجمعة الماضي. وشملت هذه الإلغاءات رحلات كانت مجدولة ضمن أكثر من 98 ألف رحلة عبر المنطقة.

وبناءً على معدل إشغال الطائرات المقدر بنحو 80 بالمائة، ومتوسط عدد المقاعد البالغ 242 مقعداً لكل طائرة، قدرت الشركة أن عدد المسافرين المتأثرين بالإلغاءات تجاوز ستة ملايين مسافر حتى الآن.

إغلاق المجالات الجوية والفوضى في المطارات

جاءت هذه الإلغاءات الهائلة كرد فعل على إغلاق عدة دول لمجالها الجوي، وذلك بعد قيام إيران بالرد على الهجوم عبر إطلاق صواريخ وطائرات مسيرة تجاه عدد من البلدان في المنطقة، وخاصة دول الخليج. وعلى الرغم من إعادة بعض الدول فتح مجالها الجوي لاحقاً، إلا أن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

أدى هذا الشلل شبه التام في البنية التحتية الحيوية للنقل الجوي إلى فوضى عارمة في الحركة الجوية العالمية، حيث وجد آلاف المسافرين أنفسهم عالقين في مطارات مختلفة، ولا سيما في قارة آسيا التي تشهد حركة نقل كثيفة مع الشرق الأوسط.

استجابة شركات الطيران وتفاوت حجم التأثر

ورداً على هذه الأزمة، أعلنت عدد من شركات الطيران الأوروبية والآسيوية، التي تمتلك طائرات قادرة على إجراء رحلات طويلة المدى، عن زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين لتجاوز المنطقة المضطربة.

وبحسب بيانات “سيريوم”، تباينت نسبة الإلغاءات بين شركات الطيران الرئيسية في المنطقة. فقد كانت الخطوط الجوية القطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها، حيث اضطرت لإلغاء ما يقرب من 93 بالمائة من رحلاتها. بينما ألغت شركة “الاتحاد للطيران”، ومقرها أبوظبي، حوالي 81.7 بالمائة من رحلاتها. في المقابل، ألغت “طيران الإمارات”، ومقرها دبي، نسبة أقل بلغت 56.5 بالمائة من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

ويجدر الإشارة إلى أن شركة “طيران الإمارات” تنقل عدد ركاب يفوق المعدل الإقليمي في كل رحلة، حيث يبلغ متوسط عدد المسافرين على متن رحلاتها حوالي 407 مسافرين، مقارنة بـ 299 مسافراً في الخطوط الجوية القطرية، و 261 مسافراً في رحلات “الاتحاد للطيران”.

مؤشرات على تحسن طفيف

أظهرت البيانات الحديثة انخفاضاً في معدل إلغاء الرحلات في المنطقة بعد ذروته. فبعد أن تجاوز المعدل 65 بالمائة في الفترة من الأول إلى الثالث من مارس الجاري، انخفض إلى أقل من 50 بالمائة هذا الأسبوع، مسجلاً حوالي 46.5 بالمائة يوم الخميس الماضي، وفقاً لـ”سيريوم”.

ويبقى استقرار الأوضاع الأمنية في المنطقة العامل الحاسم في عودة حركة الملاحة الجوية إلى مستوياتها الطبيعية. وتتابع السلطات المعنية في دول الشرق الأوسط والخليج تطورات الموقف عن كثب، مع استمرار إصدار تحذيرات للسفر وإرشادات للمسافرين المتأثرين. ومن المتوقع أن تستمر شركات الطيران في تعديل جداول رحلاتها بشكل ديناميكي وفقاً لتطورات الوضع الأمني وفتح أو إغلاق المجالات الجوية في الدول المجاورة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.