عاجل

احتجاجات في صفوف الموظفين الإداريين بالجامعات المغربية

احتجاجات في صفوف الموظفين الإداريين بالجامعات المغربية

تشهد الجامعات المغربية حالة من التوتر والاحتقان في صفوف الموظفين الإداريين والعاملين بها، وسط تحذيرات من تصعيد في الاحتجاجات المطلبية المعلقة. ويأتي ذلك في ظل استمرار الجمود في الحوار مع الجهات المعنية حول جملة من المطالب المتعلقة بالوضعية المادية والاجتماعية لهذه الفئة.

ويبرز النقابيون أن مطالب الموظفين الإداريين في قطاع التعليم العالي تركز على عدة نقاط أساسية، أبرزها تحسين الأجور والترقيات، ومراجعة النظام الأساسي الخاص بهم، بالإضافة إلى تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات الجامعية والمدن الجامعية. وقد عبرت النقابات عن استيائها من بطء وتيرة التفاوض وعدم وجود حلول ملموسة للقضايا المطروحة.

ويعمل الموظفون الإداريون في شتى كليات ومعاهد وجامعات المملكة، ويشكلون عصب العمل اليومي في هذه المؤسسات. وتشمل مهامهم مجالات التسجيل والشؤون الطلابية، والشؤون المالية، والإدارة العامة، والدعم اللوجستي، مما يجعل استمرار أي احتجاج مؤثراً في السير العادي للعملية التعليمية والبحثية.

وأكدت مصادر نقابية أن اللقاءات مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار لم تسفر حتى الآن عن نتائج تحقق الحد الأدنى من تطلعات العاملين. وأشارت إلى أن الصبر في صفوف الموظفين بدأ ينفد بعد فترة طويلة من الانتظار دون تحقيق تقدم ملموس على أرض الواقع.

من جهتها، لم تصدر الوزارة المعنية أي بيان رسمي مفصل حول آخر التطورات في ملف التفاوض مع النقابات الممثلة للموظفين الإداريين. ويقتصر التصريح الرسمي على التأكيد على أن الحوار مستمر مع جميع الأطراف للوصول إلى حلول ترضي الجميع، دون تقديم تفاصيل عن جدول زمني محدد أو وعود محددة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا الجمود قد يؤدي إلى اتخاذ إجراءات احتجاجية أكثر حدة من قبل النقابات، والتي قد تشمل تنظيم وقفات احتجاجية، أو إضرابات عن العمل، أو تنظيم مسيرات. وتعد مثل هذه الإجراءات قادرة على شل الحركة في الجامعات وتعطيل الفصل الدراسي الجاري.

ويأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه عدة قطاعات حكومية في المغرب حراكاً مطلبياً مماثلاً، مما يضع الجهات المعنية أمام تحدٍ إضافي في إدارة الحوار الاجتماعي. وتتزامن المطالبات أيضاً مع مناقشة موازنة الدولة للعام المقبل، مما يدفع النقابات إلى الضغط من أجل تخصيص اعتمادات مالية تلبي مطالب القطاع.

ويؤكد المحللون أن قضية الموظفين الإداريين في التعليم العالي ليست معزولة، بل هي جزء من ملف أوسع يتعلق بإصلاح المنظومة الجامعية برمتها، والذي يشمل أيضاً أوضاع الأساتذة الباحثين والطلاب والبنية التحتية. ويتطلب أي حل ناجع نظرة شاملة تأخذ في الاعتبار جميع مكونات المنظومة التعليمية.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام والأسابيع القليلة المقبلة تحركات مكثفة من الجانبين، النقابي والحكومي، في محاولة لكسر الجمود الحالي. حيث من المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات بين ممثلي النقابات والمسؤولين في الوزارة المعنية.

وستكون نتائج هذه الجولة حاسمة في تحديد المسار المستقبلي للحراك، سواء باتجاه احتواء الأزمة والوصول إلى تسوية مرضية للأطراف، أو نحو دخول المرحلة في نفق من التصعيد الذي قد تكون له انعكاسات سلبية على استقرار الموسم الجامعي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.