تمكنت مصالح الأمن الوطني المغربي، فجر يوم الاثنين 16 مارس الجاري، من توقيف خمسة أشخاص للاشتباه في تورطهم في قضية تتعلق بحيازة وترويج المخدرات ومحاولة قتل عمدي في حق عنصر شرطة. وجرى التوقيف في عملية أمنية مشتركة بمنطقة بني خيرات القروية، على بعد حوالي 20 كيلومتراً من مدينة وادي زم.
ووفق بلاغ رسمي، تتراوح أعمار الموقوفين الخمسة ما بين 34 و46 سنة، بينهم ثلاثة من ذوي السوابق القضائية. وقد نفذت العملية عناصر فرقة مكافحة العصابات بولاية أمن بني ملال، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وفرق الشرطة القضائية في مدن خريبكة وأبي الجعد وقصبة تادلة ووادي زم.
وأشارت المعطيات الأولية إلى أن المشتبه فيهم كانوا متلبسين بتهريب كميات كبيرة من المخدرات والمؤثرات العقلية، على متن سيارة نفعية ومركبة رباعية الدفع، قادمين من إحدى مدن شمال المملكة. وعند محاولة توقيفهم، رفض الموقوفون الامتثال للأوامر وحاولوا الفرار بسرعة عالية وبطريقة خطيرة.
نتج عن محاولة الفرار هذه إصابة أربعة من رجال الشرطة. حيث أصيب ثلاثة عناصر بجروح طفيفة تلقوا على إثرها الإسعافات الأولية. بينما تعرض شرطي رابع لإصابات بليغة في أنحاء متعددة من الرأس والجسد، بعد أن صدم عمداً بالسيارة المسرورة التي كان يستقلها المشتبه فيهم. ولا يزال الشرطي المصاب في وضع صحي حرج، محتجزاً بقسم العناية المركزة في المستشفى لتلقي العلاج.
أسفرت عمليات الضبط والتفتيش المصاحبة للتوقيف عن حجز كميات كبيرة من المواد المخدرة. حيث تم العثور على كيلوغرامين من مخدر الكوكايين، و310 كيلوغرامات من مخدر الكيف، و11 كيلوغراماً من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى 72 كيلوغراماً و900 غرام من التبغ المهرب.
كما ضبطت المصالح الأمنية بحوزة المشتبه فيهم سلاحاً أبيض وبندقية صيد غير مرخصة، ولوحتي ترقيم سيارات مزورة. وأظهرت عملية تنقيط هويات الموقوفين في قاعدة البيانات الوطنية للأمن، أن اثنين منهم مطلوبان للعدالة عبر عدة مذكرات بحث وطنية صادرة عن مصالح الدرك الملكي والشرطة القضائية في مدن قلعة السراغنة وخريبكة وبني ملال.
وتتعلق مذكرات البحث هذه بقضايا مشابهة، من بينها الاشتباه في التورط بترويج المخدرات والمؤثرات العقلية، ومحاولة القتل العمد، وحيازة سلاح ناري بدون رخصة، وتكوين عصابة إجرامية. وهو ما يوسع من نطاق التحقيقات الجارية معهم.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهم الخمسة لإجراءات البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتهدف هذه الإجراءات إلى تحديد كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، وتوقيف جميع المساهمين والمشاركين فيه.
من جهة أخرى، كلف المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، المصالح الطبية والاجتماعية التابعة للأمن الوطني، بمتابعة الحالة الصحية للشرطي المصاب بجروح بليغة وتمكينه من جميع العلاجات الضرورية والمساعدات اللازمة.
كما كلفت مديرية الموارد البشرية بدراسة واقتراح الحوافز والمكافآت الإدارية التي يستحقها الموظف المصاب، تقديراً لما أظهره من نكران للذات وتضحية جسيمة أثناء قيامه بواجبه المهني.
وتواصل النيابة العامة المختصة تحقيقاتها مع الموقوفين الخمسة، حيث من المتوقع أن تتسع دائرة الاستجوابات للتحقق من صلة المشتبه فيهم بشبكات إجرامية أخرى، والكشف عن مصادر ومسالك التهريب. كما ينتظر أن تصدر الأجهزة القضائية قراراتها بشأن طلب تمديد الحبس الاحتياطي في الأيام القليلة المقبلة، مع استمرار التحريات الميدانية لضبط أي متورّث إضافي.
التعليقات (0)
اترك تعليقك