شهدت أسعار المحروقات في المملكة المغربية ارتفاعاً جديداً، دخل حيز التنفيذ فجر يوم الاثنين، حيث زاد سعر الديزل بنحو درهمين للتر الواحد، مما أثار ردود فعل سياسية واجتماعية واسعة.
وقد دفع هذا القرار الحكومي كتل المعارضة في البرلمان إلى استدعاء الوزير الأول، عزيز أخنوش، ووزير الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، لتقديم توضيحات حول أسباب هذه الزيادة وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
وجاءت هذه الخطوة في إطار جلسة مساءلة حكومية طارئة طالبت بها الفرق النيابية المعارضة، والتي رأت أن الزيادة ستثقل كاهل المواطنين وتؤثر سلباً على القوة الشرائية في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
وأوضحت مصادر برلمانية أن طلبات الاستدعاء تقدمت بها كتل مثل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، والتي اعتبرت أن التوقيت غير ملائم لاتخاذ مثل هذا القرار.
من جهتها، دافعت الحكومة عن قرارها بالإشارة إلى التقلبات الحادة في أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية، وارتفاع تكاليف الاستيراد، مؤكدة أن آلية التسعير تتبع معايير شفافة ترتبط بالأسعار الدولية.
وأشار بيان لوزارة الاقتصاد والمالية إلى أن صندوق تعادلية الأسعار يواصل عمله لتخفيف الأثر الكامل لهذه التقلبات على المستهلك، مع الحفاظ على استقرار المالية العامة.
ويأتي هذا النقاش في وقت تشهد فيه العديد من الدول العربية نقاشات مماثلة حول سياسات دعم الطاقة وضبط عجز الميزانية، وسط تضارب بين الحفاظ على الدعم وتجنب العجز المالي.
وتتبع المملكة المغربية نظاماً لتحرير أسعار المحروقات بشكل تدريجي، حيث يتم مراجعتها دورياً بناءً على متوسط الأسعار في الأسواق العالمية خلال الشهر السابق.
وكانت آخر زيادة مماثلة قد سجلت قبل عدة أشهر، مما أثار جدلاً مماثلاً حول تأثير تكاليف النقل والخدمات الأساسية على الأسعار النهائية للمواد الاستهلاكية.
ويترقب المراقبون الآن رد الحكومة الرسمي والمفصل أمام البرلمان، والذي من المتوقع أن يتضمن بيانات رقمية حول حجم التأثير على الميزانية وأي إجراءات مصاحبة لتخفيف العبء على الفئات الهشة.
ومن المرجح أن تعلن الحكومة عن حزمة من التدابير الاجتماعية الداعمة في الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع مناقشة الميزانية العامة للدولة للعام القادم، حيث ستكون قضية الدعم وإصلاح منظومة الطاقة في صلب النقاش البرلماني.
التعليقات (0)
اترك تعليقك