عاجل

بنك أطلنتيس يحذر من حملات احتيال إلكتروني تستهدف عملاءه عبر انتحال الهوية

بنك أطلنتيس يحذر من حملات احتيال إلكتروني تستهدف عملاءه عبر انتحال الهوية

حذر بنك أطلنتيس، أحد أكبر المؤسسات المصرفية في المغرب، عملاءه من تزايد محاولات الاحتيال الإلكتروني التي تنطوي على انتحال هوية البنك عبر وسائل التواصل المختلفة. جاء ذلك في بيان رسمي أصدره البنك يوم الأربعاء الأول من أبريل الجاري، ونشره على موقعه الإلكتروني وعلى صفحاته الرسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأوضح البيان أن هذه المحاولات الاحتيالية تتخذ أشكالاً متعددة، أبرزها إرسال رسائل نصية قصيرة (SMS) أو رسائل عبر تطبيقات المراسلة الفورية مثل واتساب، تدعي أنها صادرة عن البنك. وتحتوي هذه الرسائل المزيفة عادةً على روابط خادعة تطلب من المستلمين إدخال بياناتهم الشخصية أو المصرفية الحساسة، مثل أرقام الحسابات أو كلمات المرور أو رموز التحقق.

وأكد البنك في تصريحه أنه لا يطلب أبداً من عملائه، عبر أي قناة اتصال، الكشف عن معلومات سرية مثل كلمات المرور أو رموز التأكيد المرسلة عبر الرسائل النصية (OTP). وشدد على أن أي رسالة تطلب مثل هذه البيانات تعتبر محاولة احتيال واضحة يجب تجاهلها وعدم الاستجابة لها.

وتأتي هذه التحذيرات في إطار موجة متصاعدة من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف قطاع الخدمات المالية على مستوى العالم، حيث يستغل المجرمون التقنيون ثقة العملاء في مؤسساتهم المصرفية لسرقة أموالهم. ويسجل المغرب، كغيره من الدول، ارتفاعاً ملحوظاً في عدد هذه الحوادث مع تعمق التحول الرقمي وزيادة الاعتماد على الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والهاتف المحمول.

ولم يحدد البنك في بيانه عدد الحوادث التي تم رصدها مؤخراً، لكنه أشار إلى تكررها وتنوع أساليبها. ومن بين الأساليب الأخرى المذكورة، إنشاء حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي تحمل شعار البنك واسمه، بهدف خداع العملاء والاتصال بهم مباشرةً.

ونصح البنك عملاءه بعدة إجراءات وقائية أساسية، أهمها: التحقق الدقيق من هوية المرسل قبل الرد على أي رسالة، وعدم النقر على الروابط المشبوهة الموجودة في الرسائل غير المتوقعة، والتأكد من أن عنوان الموقع الإلكتروني يبدأ بـ “https://” ويحتوي على قفل الأمان عند إدخال أي بيانات. كما حث العملاء على استخدام القنوات الرسمية المعتمدة للتواصل مع البنك في حال الشك في صحة أي رسالة.

ودعا البنك أي عميل تعرض لمحاولة احتيال، أو لديه شكوك حول رسالة تلقاها، إلى الإبلاغ الفوري عن الحادثة عبر الاتصال بمركز خدمة العملاء على الأرقام المعلنة رسمياً، أو من خلال زيارة أقرب فرع. كما طالب بعدم مشاركة تفاصيل الحادثة على وسائل التواصل الشخصية قبل التبليغ الرسمي، للحفاظ على سير التحقيقات.

ويأتي هذا التحذير في سياق جهود متواصلة تقوم بها السلطات المغربية والمؤسسات المالية لتعزيز الوعي الأمني السيبراني لدى المواطنين. وكانت عدة مؤسسات قد أصدرت تحذيرات مماثلة في الأشهر الماضية، محذرة من مخاطر عمليات التصيد الإلكتروني (Phishing) والهندسة الاجتماعية.

ومن المتوقع أن يعزز بنك أطلنتيس من حملاته التوعوية الموجهة للعملاء في الفترة المقبلة، عبر نشر نصائح أمنية أكثر تفصيلاً على منصاته الرسمية. كما تشير المعلومات إلى أن البنوك العاملة في المغرب تتعاون مع الجهات الأمنية المختصة، مثل المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني والنيابة العامة المختصة في الجرائم الإلكترونية، لمتابعة هذه الملفات وملاحقة المتورطين.

ويترقب المراقبون إصدار مزيد من التوجيهات أو الإجراءات التقنية من قبل البنك والهيئة المغربية للأسواق المالية، كخطوة استباقية لمواجهة التطور المستمر في أساليب المجرمين الإلكترونيين. وقد يشمل ذلك تعزيز آليات المصادقة متعددة العوامل أو تطوير أنظمة أكثر تطوراً للكشف عن الأنشطة المشبوهة على حسابات العملاء.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.