عاجل

ساكنة سموكن في طاطا تحذر من اندثار واحاتها بعد فيضانات 2024

ساكنة سموكن في طاطا تحذر من اندثار واحاتها بعد فيضانات 2024

تحذّر ساكنة منطقة سموكن بإقليم طاطا من خطر اندثار واحاتها، بعد مرور أكثر من سنة على فيضانات سبتمبر 2024، وسط مخاوف من تداعيات استمرار الوضع الحالي على مصادر عيشها ودخلها. وتواجه المنطقة، حسب مصادر محلية، تحديات كبيرة في البنية التحتية والمنظومة المائية، مما يهدد استقرار المجتمع المحلي والنسيج الاقتصادي.

وفقاً لمعلومات متداولة، تشتكي منظمات مدنية محلية من تقصير في معالجة آثار الفاجعة، حيث لا تزال العديد من المناطق المتضررة تعاني من مسالك طرقية متهالكة تهدد سلامة المواطنين. ويشمل ذلك طرقاً سبق إصلاحها وجرفتها مياه الأمطار بعد الفيضان، بالإضافة إلى مسالك وعرة تعزل عدداً من الدواوير، وتزيد من معاناة السكان، كما هو الحال في مقطعي ايغير واكمير.

وأشار فاعلون مدنيون محليون إلى توقف أشغال استخراج العيون المائية التي طمرتها الفيضانات، وذلك بعد مضي أكثر من سنة ونصف على الحادثة. وطالبوا بتدخل حازم من الجهات المسؤولة لصيانة المصلحة العامة وإنقاذ الوضع المائي المتدهور.

وركزت المصادر ذاتها على خطورة الوضع الذي تعيشه واحات سموكن بقيادة تمنارت، ووصفته بوضع “الاحتضار”، بسبب التأخر في إنقاذ المنظومة المائية. ويؤدي هذا الوضع، بحسب التوصيف ذاته، إلى إعدام بطيء لمصدر عيش مئات الأسر، حيث يذبل ما تبقى من النخيل والأشجار عطشاً، خاصة بعد تلف الأراضي الفلاحية جراء الفيضانات في مناطق مثل تماينوت وتجلمات.

وأعرب فاعلون مدنيون محليون عن تخوفهم من أن يؤدي استمرار هذا الوضع، الذي وصفوه بالكارثي، إلى دفع جزء من الساكنة نحو الهجرة القسرية. وحذروا من أن ذلك قد يقود إلى تدمير نسيج اجتماعي واقتصادي وسياحي كامل في منطقة تعد عمقاً استراتيجياً لا يمكن التفريط فيه.

ودعت المصادر المحلية إلى تحقيق ما أسمته “العدالة المجالية”، من خلال إصلاح فوري وشامل للبنية الطرقية وفق معايير تضمن الاستدامة. كما طالبت بتدخل حازم وفوري لإنهاء كل أشكال عرقلة مشاريع الماء، وتسريع إصلاح السواقي والآبار والصهاريج، وشبكات توزيع المياه المتضررة.

ويُتوقع أن تشكل هذه المطالب محور اتصالات بين الفاعلين المحليين والجهات المسؤولة في الفترة المقبلة، سعياً لإيجاد حلول عاجلة للأزمة. وتبقى مسألة توفير التمويل اللازم وتنفيذ المشاريع الإصلاحية ضمن الجدول الزمني المطلوب، التحدي الرئيسي الذي ستواجهه أي مبادرات لمعالجة الوضع في المنطقة.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.