عاجل

دبلوماسية المغرب في عالم متقلب: قراءة سفيرة المملكة في النرويج

دبلوماسية المغرب في عالم متقلب: قراءة سفيرة المملكة في النرويج

سلطت السفيرة المغربية لدى مملكة النرويج، لمياء راضي، الضوء على المبادئ الأساسية التي توجه السياسة الخارجية للمملكة في ظل التحديات العالمية المتشابكة. جاء ذلك خلال مداخلة لها ضمن فعالية ثقافية دبلوماسية.

أوضحت السفيرة أن المغرب يتبنى مقاربة متوازنة تقوم على ثوابت واضحة، تتمثل في الدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة أراضيه. وأشارت إلى أن هذه الثوابت تشكل الإطار الرئيسي لأي تحرك دبلوماسي للبلاد على الساحة الدولية.

وأكدت راضي على أهمية الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب بالاتحاد الأوروبي، معتبرة إياها ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المغربية. كما تطرقت إلى العلاقات التاريخية والمتينة التي تربط المملكة بدول أفريقيا، والعمل المشترك من أجل تنمية القارة.

وفي سياق متصل، نوهت السفيرة بالدور المحوري الذي يلعبه جلالة الملك محمد السادس في توجيه الدبلوماسية المغربية، من خلال رؤية استباقية تستشرف المستقبل. وأبرزت أن هذه الرؤية تمكن المغرب من التكيف مع الديناميات الدولية المتغيرة مع الحفاظ على مصالحه الوطنية.

كما تناولت التحديات العالمية الراهنة، بما في ذلك الأزمات الجيوسياسية وتقلبات الاقتصاد العالمي. وأشارت إلى أن المغرب يواجه هذه التحديات من خلال سياسة خارجية نشطة ومتعددة الأبعاد، تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وإرساء الاستقرار.

وأكدت الدبلوماسية المغربية على التزام المملكة الثابت بمبادئ الحوار والتشاور لحل النزاعات. وذكرت أن هذا النهج يتجلى في المشاركة الفاعلة للمغرب في المحافل الدولية والأممية المختلفة.

من جهة أخرى، تطرقت إلى موضوع الهجرة، مشيرة إلى المقاربة الإنسانية الشاملة التي تتبناها المملكة في هذا الملف، تحت القيادة الملكية. ووصفت المغرب كنموذج إقليمي في إدارة قضايا الهجرة بشكل متوازن وإنساني.

وختمت السفيرة لمياء راضي بأن دبلوماسية المغرب تستمد قوتها من استقراره الداخلي ووحدته الترابية. وأعربت عن ثقتها في قدرة النموذج المغربي على المساهمة في معالجة القضايا الإقليمية والدولية المعقدة.

ومن المتوقع أن تستمر الدبلوماسية المغربية في تعزيز حضورها الدولي عبر المشاركة في القمم والمؤتمرات العالمية المقبلة. كما ستركز على مواصلة تعزيز شراكاتها الاستراتيجية الثنائية ومتعددة الأطراف، انسجاماً مع التوجيهات الملكية والثوابت الوطنية.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.