وجّهت لجنة دعم منكوبي إقليم تاونات، خلال الأسبوع الجاري، عدة مراسلات تذكيرية إلى مؤسسات دستورية مغربية، وذلك في إطار مساعيها المتواصلة للحصول على اعتراف رسمي بوضعية الإقليم كمنطقة منكوبة بسبب الاضطرابات الجوية القاسية التي شهدها مطلع العام.
وبحسب معطيات متوفرة، تستهدف المراسلات الجديدة كلًا من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة وسيط المملكة، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي. وتهدف اللجنة من خلال هذه الخطوة إلى حث هذه المؤسسات على التدخل لدى الحكومة من أجل إصدار قرار يعلن إقليم تاونات منطقة منكوبة.
وتأتي هذه الخطوة كتذكير بمذكرة ترافعية سابقة كانت اللجنة قد رفعتها إلى هذه المؤسسات نفسها خلال شهر يناير الماضي، وذلك عقب الاضطرابات الجوية والفيضانات التي ضربت عدة مناطق في المغرب بين شهري يناير وفبراير من العام الحالي.
وترفع اللجنة مطالبها بناءً على المعاناة التي لحقت بسكان الإقليم من جراء تلك الظروف المناخية الاستثنائية، وتسعى إلى مساواة وضعية تاونات بوضعية الأقاليم الأربعة الأخرى التي تم إعلانها مناطق منكوبة رسميًا في أعقاب نفس الأحداث.
وبموازاة الحملة المراسلاتية، تواصل اللجنة نشاطها على الصعيد السياسي عبر عقد سلسلة من اللقاءات التفاعلية مع ممثلي الأحزاب السياسية المغربية. وقد شملت هذه اللقاءات حتى الآن حزب التقدم والاشتراكية، حيث عقدت اللجنة اجتماعًا مع ممثليه.
كما عقد أعضاء من اللجنة لقاءين منفصلين مع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد. ومن المقرر أن تمتد هذه السلسلة من اللقاءات لتشمل حزب النهج الديمقراطي في المستقبل القريب.
ولم تغفل اللجنة الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي الحالي، حيث قدمت طلبًا لعقد لقاءات مع ممثلي الأحزاب الثلاثة التي يتكون منها الائتلاف، في خطوة تُظهر سعيها لتوسيع نطاق الحوار حول القضية.
ووفقًا للمعطيات ذاتها، فإن الهدف الأساسي من هذه الجولات الحزبية هو تذكير القوى السياسية بمحتوى المذكرة الترافعية التي تطالب بإعلان منطقة تاونات منكوبة. كما تهدف اللقاءات إلى استعراض الإمكانات والآليات التي يمكن لهذه الأطراف السياسية المساهمة بها من أجل تفعيل المطالب ودفعها نحو حيز التنفيذ العملي.
ويُظهر هذا النشاط المكثف للجنة استمرار الجهود المجتمعية والمحلية في الإقليم للضغط من أجل تحقيق اعتراف رسمي بالضرر الذي تعرضت له المنطقة، والذي يُعتقد أنه يؤهلها للحصول على صفة “المنطقة المنكوبة”، وما يرتبط بهذا الإعلان من إجراءات وتدابير استثنائية لدعم السكان والمتضررين.
ومن المتوقع أن تستمر اللجنة في هذه الحملة على مستويي التواصل المؤسساتي والحزبي خلال الأسابيع المقبلة، في انتظار ردود فعل رسمية من المؤسسات التي تمت مراسلتها. كما يُتوقع أن تعلن اللجنة عن خطوات تالية قد تشمل تنظيم فعاليات إعلامية أو ضغط شعري، بناءً على نتائج اللقاءات الحزبية والمراسلات الجارية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك