من المقرر أن يمثل مصطفى لخصم، البطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ ورئيس جماعة إيمواز كندر السابق، أمام المحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، يوم الثلاثاء المقبل، للبت في اتهامات وجهت إليه تتعلق بتبديد أموال عامة والتزوير في محررات إدارية واستعمالها.
وستنظر الغرفة الجنحية العادية بالمحكمة في القضية ابتداء من الساعة التاسعة صباحا في القاعة رقم 1. ويجري محاكمة لخصم، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية، برفقة ثلاثة متهمين آخرين، وهم “أ.ل” و”إ.ح” و”م.ع”، الذين سطرت في حقهم ذات التهم.
وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس أنهى التحقيق التفصيلي في هذه القضية أواخر شهر مايو من عام 2025، والتي تتعلق بشبهات اختلاس وتبديد أموال عمومية. وبعد الانتهاء من التحقيق، أحيل الملف إلى الوكيل العام للملك الذي قرر بدوره إحالة القضية إلى محكمة صفرو للنظر فيها بحكم الاختصاص.
ويضم ملف الدعوى ثلاثة أشخاص بصفة ضحايا، وهم “أ.ع” و”أ.م” و”ر.ع”. كما من المتوقع أن تستدعي الهيئة القضائية التي ستنظر في القضية حوالي عشرين شخصا بصفة مصرحين خلال أطوار المحاكمة المختلفة.
وكان مصطفى لخصم قد أعلن في التاسع عشر من مارس 2025 تقديم استقالته من مهامه على رأس المجلس الجماعي لجماعة إيموزار كندر. وعلل لخصم استقالته آنذاك بما وصفه بـ”البلوكاج” الذي واجه، حسب قوله، المشاريع ومنع المدينة من المضي قدما.
وأضاف في تصريح سابق أن السلطة تظن أنها تحاربه، لكنها في الواقع تحارب المدينة التي أحبها، وهي مدينته ومسقط رأسه. ولم تشر المعلومات المتاحة إلى وجود علاقة مباشرة بين تقديم الاستقالة والمتابعة القضائية الحالية.
تأتي هذه المحاكمة في إطار المتابعات القضائية التي تشمل مسؤولين محليين بشبهات تتعلق بالمال العام. وتولي الجهات القضائية أهمية بالغة لمثل هذه الملفات نظرا لطبيعتها وحساسيتها المجتمعية.
ومن المنتظر أن تركز الجلسة الأولى على الإجراءات الشكلية وقراءة لوائح الاتهام، ومن ثم تحديد الجلسات اللاحقة لسماع أقوال المتهمين والضحايا والشهود. وستتولى المحكمة تقييم الأدلة والوثائق المقدمة من قبل النيابة العامة والدفاع.
ويحظى هذا الملف باهتمام إعلامي ومجتمعي، نظرا للشخصية العامة للمتهم الرئيسي، وخلفيته الرياضية كلاعب كيك بوكسينغ سابق حصل على ألقاب عالمية، ودوره السياسي السابق كرئيس جماعة محلية.
وستكون الخطوة التالية بعد انعقاد الجلسة المقررة يوم الثلاثاء، هي تحديد خريطة طريق المحاكمة، والتي تشمل جلسات لسماع الإفادات ومرافعات الأطراف وفحص الأدلة. ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات لعدة جلسات قبل أن تصدر المحكمة حكمها النهائي في القضية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك