سلم رئيس جماعة تودغى السفلى التابعة لإقليم تنغير، محمد النور، نفسه للسلطات القضائية، لبدء تنفيذ عقوبة حبسية صدرت بحقه في قضية تبديد أموال عمومية وتزوير. وجاءت هذه الخطوة تنفيذاً لحكم نهائي صادر عن غرفة الجنايات الاستئنافية للجرائم المالية بمحكمة الاستئناف في مراكش خلال شهر فبراير من العام الحالي 2024.
وكانت المحكمة المذكورة قد أدانت رئيس الجماعة والتقني التابع لها، وقضت بتخفيض العقوبة المحكوم بها من أجل جناية التزوير في محرر رسمي إلى سنتين حبساً نافذاً في حدود سنة واحدة، مع وقف التنفيذ للباقي. كما فرضت غرامة مالية نافذة قدرها ألف درهم على كل منهما.
وتعود أصول هذه القضية إلى سنة 2016، حيث كانت قد وجهت للمتهمين تهمتا تبديد أموال عمومية والتزوير في محرر رسمي. وقد سبق أن أدانت غرفة الجنايات الابتدائية لجرائم الأموال بنفس المحكمة، في أبريل 2017، الرئيس والتقني بعشر سنوات سجناً نافذاً لكل واحد منهما بتهمة التزوير، مع سقوط الدعوى العمومية في حقهما بخصوص تهمة تبديد الأموال العمومية بعد إعادة تكييفها من جناية إلى جنحة.
وقرر رئيس الجماعة تقديم نفسه طواعية للقضاء لقضاء العقوبة السجنية المحكوم بها، بعدما سبق أن قام تقني الجماعة بتسليم نفسه قبل شهرين لذات الغرض. ويُعد تنفيذ الحكم خطوة عملية في مسار القضية التي استمرت لسنوات.
من جهة أخرى، عبرت الكتابة الإقليمية لحزب التقدم والاشتراكية بإقليم تنغير عن تضامنها الكامل مع رئيس الجماعة. وأكدت في بيان لها أن احترام القانون يظل مبدأ ثابتاً لا محيد عنه، معتبرة في الوقت ذاته أن التضامن الإنساني والسياسي مع محمد النور يبقى واجباً.
واستندت الكتابة الإقليمية للحزب في موقفها إلى ما قالت إنه السمعة التي عُرف بها الرئيس المحلي من نزاهة ونظافة يد وحسن نية في تدبير الشأن المحلي. كما أشادت البيان بالقيم التي يمثلها، مؤكداً على قيم النزاهة والخدمة العامة.
وأضاف البيان أن محمد النور قدم تضحيات جساماً في سبيل تنمية الجماعة، وساهم بشكل ملموس في دفع عدد من المشاريع والمبادرات التنموية. وهدفت تلك المشاريع، بحسب البيان، إلى تحسين أوضاع الساكنة المحلية وتعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية في نطاق الجماعة.
وتسلط هذه التطورات الضوء على الإجراءات القضائية الجارية في قضايا الشأن العام والمالية المحلية. كما تبرز أهمية الفصل في مثل هذه القضايا التي تلامس تدبير المال العام وثقة المواطنين في مؤسساتهم المحلية.
ومن المتوقع أن تستمر الإجراءات القانونية المتبقية المتعلقة بتنفيذ الحكم وفقاً للآجال والإجراءات المحددة نظامياً. كما ينتظر أن تستكمل الجهات القضائية المختصة جميع الخطوط المتعلقة بهذا الملف، بما يضمن إنهاءه ضمن الأطر القانونية المرعية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك