عاجل

أساتذة الأمازيغية بأزيلال يعلنون أسبوعاً نضالياً بحمل الشارات الحمراء

أساتذة الأمازيغية بأزيلال يعلنون أسبوعاً نضالياً بحمل الشارات الحمراء

أعلنت التنسيقية الإقليمية لأساتذة اللغة الأمازيغية بإقليم أزيلال، التابعة لجهة بني ملال – خنيفرة، بدء أسبوع نضالي يشمل حمل الشارات الحمراء طوال فترة العمل. بدأت هذه الخطوة الاحتجاجية يوم الاثنين ومن المقرر أن تستمر حتى الحادي عشر من أبريل الجاري.

وجاء هذا الإعلان في بيان رسمي أصدرته التنسيقية، أوضحت فيه أن هذه الخطوة تأتي رداً على ما وصفته بالأوضاع الكارثية التي يعرفها تدريس اللغة الأمازيغية. وأشار البيان إلى وجود اختلالات بنيوية عميقة وتهميش ممنهج للمادة، معرباً عن استياءه من الصمت الرسمي وغياب الإرادة للتفاعل مع مطالب الأساتذة التي وصفها بالمشروعة والعادلة.

وبحسب البيان نفسه، فإن قرار خوض الأسبوع النضالي جاء بناءً على مخرجات جمع عام عقدته التنسيقية يوم الثالث من أبريل 2026. وأكدت التنسيقية أن برنامجها النضالي يستهدف الدفاع عن كرامة أستاذ الأمازيغية وصون حقوقه، ورفضاً لما تعتبره أشكالاً من الحيف والإقصاء التي تطال هذه الفئة.

ودعت التنسيقية جميع الأساتذة إلى الانخراط بشكل مكثف ومسؤول في هذه المحطة الاحتجاجية. وشددت على ضرورة توثيق هذا الشكل النضالي عبر التقاط صور بالوزرة البيضاء والشارة الحمراء، ونشرها بشكل منسق وواسع. ويهدف هذا الإجراء، وفقاً للبيان، إلى كشف حقيقة الأوضاع للرأي العام وإبراز حجم الاختلالات التي تعاني منها مادة الأمازيغية داخل المنظومة التربوية، خاصة في إقليم أزيلال.

ولم تكتف التنسيقية بالإعلان عن الأسبوع النضالي الحالي، بل أشارت إلى أن هذه الخطوة ليست سوى بداية لمسار تصعيدي مفتوح. وأوضحت أن هذا المسار سيُنزَّل بشكل تدريجي على المستويات الإقليمية والجهوية والوطنية، في حال استمرار ما وصفته الجهات الوصية في نهج سياسة الآذان الصماء.

وحذّرت التنسيقية من مواصلة خرق النصوص القانونية والتنظيمية، والإجهاز على الحقوق المشروعة لأساتذة اللغة الأمازيغية. واختتمت هيئتها بيانها بتأكيد أن كرامة الأستاذ تمثل خطاً أحمر لا يقبل المساومة، مشيرة إلى أن زمن الصمت قد انتهى.

كما وجهت التنسيقية دعوة مفتوحة إلى كافة الإطارات النقابية والحقوقية والقوى الحية، للاصطفاف إلى جانب قضية أساتذة الأمازيغية ومساندة نضالاتهم. وطالبت بدعمهم حتى تحقيق مطالبهم كاملة غير منقوصة، دون تقديم تفاصيل محددة عن طبيعة هذه المطالب في البيان الحالي.

ويأتي هذا التصعيد في إطار سلسلة من المطالبات المتعلقة بوضعية تدريس اللغة الأمازيغية في عدد من الأقاليم المغربية. وتعمل التنسيقية الإقليمية لأستاذة المادة على تسليط الضوء على التحديات العملية والهيكلية التي تواجه المدرسين والمادة على حد سواء.

ومن المتوقع أن تراقب الجهات المعنية، بما في ذلك النقابات التعليمية الأوسع والسلطات المحلية والجهوية، تطورات هذا الإجراء الاحتجاجي خلال الأيام القليلة المقبلة. كما يُتوقّع أن تحدد ردود الفعل الرسمية أو عدمها مسار التصعيد المعلن عنه، والذي قد يشمل خطوات نضالية أخرى على مستويات أوسع إذا لم تُلبَّ المطالب الأساسية للأساتذة المحتجين.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.