تمكنت مصالح الجمارك التابعة للجهوية الجمركية لأكادير، يوم الثلاثاء، من حجز كمية كبيرة من المخدرات تقدر بنحو ثلاثة أطنان من مادة الشيرا، وذلك خلال عملية أمنية استهدفت شاطئ أكلو الواقع ضمن النفوذ الترابي لإقليم تزنيت.
وجاءت العملية بناء على معلومات دقيقة، حيث قامت عناصر الجمارك بمداهمة بناية في منطقة “أزرو زكاغن” القريبة من الساحل. وأسفرت المداهمة عن ضبط الكمية الهائلة من المخدرات، بالإضافة إلى مجموعة من المعدات المتخصصة المستخدمة في عمليات التهريب عبر المسالك البحرية.
وكانت المخدرات المحجوزة معدة للتهريب نحو الجزر الإسبانية، وفقاً للمعطيات الأولية. وتشير المعلومات إلى أن العملية تمت بعد مراقبة ومتابعة استخباراتية مكثفة لنشاط شبكات التهريب في المنطقة.
ويعد هذا الحجز من أكبر العمليات الناجحة التي تنفذها المصالح الجمركية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة. وتعكس حجم الضربة الموجعة التي تعرضت لها شبكات التهريب، والتي حاولت استغلال الموقع الجغرافي للسواحل.
وقد لوحظ نشاط ملحوظ لشبكات تهريب المخدرات في سواحل أكلو خلال السنوات الثلاث الماضية. ويأتي هذا النشاط المتصاعد بعد تشديد الخناق على أنشطتها في باقي المناطق الساحلية المجاورة، مما دفعها إلى البحث عن نقاط انطلاق جديدة.
وتعمل مصالح الجمارك، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الأخرى، على تكثيف عمليات المراقبة والتدخل على طول السواحل المغربية. وتهدف هذه الجهود إلى قطع الطريق على محاولات تهريب المخدرات إلى الخارج، ومكافحة هذه الآفة التي تهدد الأمنين الوطني والدولي.
وجرى فتح تحقيق معمق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد هويات جميع المتورطين في هذه الشبكة الإجرامية. كما سيتم تتبع المسارات المالية والشبكات اللوجستية المرتبطة بهذا النشاط غير المشروع.
وتؤكد هذه العملية نجاعة المنهجية الاستباقية التي تتبعها المصالح الجمركية المغربية، والتي تعتمد على المعلومة الدقيقة والعمل الميداني المنسق. كما تسلط الضوء على التحديات الأمنية المستمرة في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.
ومن المتوقع أن تعلن المصالح المعنية عن المزيد من التفاصيل في الأيام القليلة المقبلة، بعد انتهاء التحقيقات الأولية. كما ستعمل على تعزيز الإجراءات الوقائية في المنطقة لمنع أي محاولات مستقبلية.
وستتواصل العمليات الأمنية المشتركة في إطار التعاون الوطني والدولي لمكافحة تهريب المخدرات. ويبقى الهدف الأساسي هو حماية الحدود والسواحل المغربية، والمساهمة في الجهود العالمية لمواجهة هذه الظاهرة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك