عاجل

المغرب يسعى لتعزيز حضوره في موازين الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي

المغرب يسعى لتعزيز حضوره في موازين الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي

أعلن المغرب، خلال فعاليات قمة جيتكس أفريقيا المغرب 2026 بمراكش، عن سعيه لتعزيز موقعه ووزنه في صياغة التوازنات العالمية الخاصة بحوكمة الذكاء الاصطناعي. جاء ذلك في سياق النقاشات الدولية المتعلقة بإطار عمل هذا المجال التكنولوجي الحيوي الذي يعيد تشكيل المشهدين الاقتصادي والجيوسياسي.

وأكدت المصادر الرسمية على هامش الحدث التكنولوجي الكبير أن المملكة تهدف إلى لعب دور فاعل في الحوارات الدولية الدائرة حول وضع أطر تنظيمية وأخلاقية لتطوير واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا التوجه تماشياً مع التطورات السريعة التي يشهدها القطاع على المستوى العالمي.

ويرى مراقبون أن الموقع الاستراتيجي للمغرب، كجسر بين القارات، وإنجازاته في مجال التحول الرقمي، يؤهلانه للمساهمة في هذه النقاشات المصيرية. كما تشكل هذه الخطوة جزءاً من رؤية أوسع لتعزيز مكانة المملكة كمركز إقليمي للتكنولوجيا والابتكار في أفريقيا والعالم العربي.

وتأتي قمة جيتكس أفريقيا المغرب 2026، التي تستضيفها مدينة مراكش، كمنصة رئيسية لعرض هذه الطموحات ومناقشتها مع الشركاء الدوليين. وتمثل الفعالية محفلاً عالمياً يجمع صناع القرار والخبراء والمستثمرين في مجال التكنولوجيا.

وتركز النقاشات على ضرورة وضع معايير شاملة تضمن الاستخدام المسؤول والآمن للذكاء الاصطناعي، مع مراعاة التنوع الثقافي والخصوصيات الوطنية. ويشكل التوازن بين تشجيع الابتكار ووضع الضوابط الضرورية تحدياً رئيسياً أمام الحكومات والمنظمات الدولية.

ويتوقع أن تتعزز جهود المغرب في هذا المجال من خلال تعاون وثيق مع المنظمات الدولية المعنية، مثل منظمة اليونسكو والاتحاد الدولي للاتصالات. كما تسعى المملكة إلى تعزيز الشراكات الثنائية والمتعددة الأطراف مع الدول الرائدة في هذا الحقل.

ويولي المغرب أهمية متزايدة لبناء الكفاءات الوطنية في مجال الذكاء الاصطناعي وتقنيات المستقبل، وذلك من خلال برامج التكوين والبحث العلمي. ويهدف هذا الجهد إلى إعداد جيل من الخبراء القادرين على المساهمة في الحوار العالمي حول حوكمة التكنولوجيا.

ومن المتوقع أن تترجم هذه الطموحات إلى مبادرات ومقترحات ملموسة خلال الفعاليات الدولية القادمة، بما في ذلك المنتديات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة. كما سيواصل المغرب العمل على تعزيز التعاون جنوب-جنوب في مجال نقل المعرفة والتكنولوجيا.

وستركز المرحلة المقبلة على صياغة مساهمات وطنية واضحة في النقاش الدولي، تعكس رؤية المملكة وتجربتها في مجال التحول الرقمي. وسيتم ذلك بالتنسيق مع مختلف الفاعلين الوطنيين من قطاع عام وخاص وأكاديمي.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.