المغرب يصبح رابع أكبر مصدر للفلفل الحلو إلى المملكة المتحدة

المغرب يصبح رابع أكبر مصدر للفلفل الحلو إلى المملكة المتحدة

حققت المملكة المغربية اختراقاً جديداً في سوق الخضروات الطازجة بالمملكة المتحدة، حيث أصبحت رابع أكبر مورد للفلفل الحلو في عام 2025، وفقاً لبيانات حديثة.

يمثل هذا الإنجاز علامة فارقة رمزية في مسار تصدير المنتجات الزراعية المغربية إلى الأسواق الأوروبية، ويعزز موقع البلاد كشريك تجاري رئيسي في قطاع الإنتاج البستاني.

جاء هذا التصنيف استناداً إلى تحليلات نشرتها مؤسسة “إيست فروت” المتخصصة في رصد أسواق الفواكه والخضروات العالمية، والتي تتابع حركة التجارة الدولية في هذا المجال.

ويأتي تقدم المغرب في الترتيب العالمي لمصدري الفلفل الحلو إلى السوق البريطانية نتيجة لاستراتيجية متكاملة شملت تطوير البنية التحتية اللوجستية وتحسين جودة المنتج ومواءمته مع المعايير الدولية.

وساهم في هذا النجاح التوسع المستمر في مساحات الزراعة المحمية (البيوت البلاستيكية) وتطبيق تقنيات الزراعة الحديثة التي تزيد الإنتاجية وتحسن المواصفات.

كما لعبت اتفاقيات التجارة الحرة بين المغرب والاتحاد الأوروبي دوراً في تسهيل وصول المنتجات الزراعية المغربية إلى الأسواق الأوروبية، بما فيها السوق البريطانية.

ويعد الفلفل الحلو من المنتجات الزراعية ذات القيمة المضافة العالية، ويزرع في عدة مناطق بالمغرب، لا سيما في جهات سوس ماسة والشرق والدار البيضاء سطات.

ويوفر قطاع تصدير الخضروات، بما فيه الفلفل الحلو، آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويساهم في الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الفلاحي.

ويخضع الفلفل المغربي المصدر لشروط صحية ونباتية صارمة، تضمن خلوّه من الآفات وملاءمته لمواصفات الجودة والسلامة المعمول بها في دول الاتحاد الأوروبي.

ويتم التصدير عبر موانئ بحرية وجوية متخصصة، مجهزة بمراكز للتفتيش ومراقبة الجودة، لضمان وصول المنتج طازجاً وبأعلى المعايير.

ويشهد الطلب على الفلفل الحلو في الأسواق الأوروبية، ومنها البريطانية، نمواً مطرداً بسبب تغير العادات الغذائية وزيادة الإقبال على الخضروات الملونة الغنية بالفيتامينات.

ويتنافس المغرب في هذا السوق مع موردين تقليديين من دول مثل هولندا وإسبانيا، بالإضافة إلى موردين جدد من خارج أوروبا.

وتعمل الجهات المعنية في المغرب على مواصلة تحسين تنافسية المنتج من خلال برامج بحثية تهدف إلى تطوير أصناف جديدة تتلاءم مع أذواق المستهلك الأوروبي وتتحمل الشحن لمسافات طويلة.

ومن المتوقع أن يستمر هذا المسار التصاعدي في صادرات الفلفل الحلو خلال السنوات القليلة المقبلة، مع استمرار الاستثمار في القطاع وفتح قنوات تسويقية جديدة.

وستركز الجهود المستقبلية على تعزيز الحضور في أسواق أخرى داخل المملكة المتحدة، والاستفادة من شبكات التوزيع الحديثة لضمان وصول أوسع للمنتج.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.