أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب، أن إمدادات المملكة من الطاقة والمواد البترولية مضمونة للثلاثة أشهر القادمة على الأقل. جاء ذلك ردا على أسئلة برلمانية حول تعزيز المخزون الاستراتيجي للطاقة في ظل التوترات الدولية الحالية.
وأوضحت الوزيرة، في جلسة للجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن بالبرلمان، أن المخزون الحالي من المحروقات يغطي حاجيات البلاد بشكل مريح. وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار اليقظة والمراقبة المستمرة التي تقوم بها الحكومة لضمان أمن التزويد.
وأضافت بنعلي أن الوزارة تعمل على تنويع مصادر التوريد وتعزيز الشراكات مع الموردين الدوليين الموثوق بهم. كما يتم تعزيز البنية التحتية للتخزين والنقل لضمان سلاسة وصول المواد البترولية إلى الأسواق المحلية.
وذكرت الوزيرة أن المغرب يتابع عن كثب تطورات السوق العالمية للطاقة، ويقوم بتقييم المخاطر المحتملة بشكل مستمر. وتعمل الإدارة المعنية على تطوير خطط طوارئ لمواجهة أي اضطرابات غير متوقعة في سلاسل الإمداد العالمية.
وفيما يتعلق بالغاز الطبيعي، أفادت بأن المملكة لديها مخزون استراتيجي يكفي لتلبية الطلب المحلي. كما يتم العمل على تعزيز مشاريع البنية التحتية المتعلقة باستيراد وتخزين الغاز المسال، لضمان مرونة أكبر في المستقبل.
وعلى صعيد الكهرباء، أكدت الوزيرة أن قدرات الإنتاج المحلية، بما في ذلك الطاقات المتجددة، تساهم بشكل كبير في تأمين الإمداد. وأشارت إلى أن نسبة مهمة من الطاقة الكهربائية في المغرب تأتي الآن من مصادر نظيفة مثل الرياح والشمس.
وقالت بنعلي إن سياسة تنويع مصادر الطاقة التي تتبعها المملكة أثبتت فعاليتها في تعزيز الأمن الطاقي. وساهمت الاستثمارات الكبيرة في مشاريع الطاقة المتجددة في تقليل الاعتماد على الواردات في قطاع الكهرباء.
وردا على مخاوف بشأن تأثير الأزمات الدولية على الأسعار، أوضحت الوزيرة أن آلية دعم المواد البترولية لا تزال سارية. وتعمل الحكومة على امتصاص جزء من الصدمات الدولية لحماية المواطنين والاقتصاد الوطني من التقلبات الحادة.
وأكدت أن اللجان التقنية المختصة تتابع يوميا مؤشرات الأسواق العالمية، وتقوم بتقديم تقارير منتظمة لاتخاذ القرارات المناسبة. ويتم التنسيق بشكل وثيق مع جميع الفاعلين في القطاع، بما في ذلك الموزعين والمستوردين.
وختمت الوزيرة تصريحاتها بالإشارة إلى أن استقرار إمدادات الطاقة هو أولوية قصوى للحكومة. وتعهدت بمواصلة العمل لضمان عدم تأثر النشاط الاقتصادي والاجتماعي في المغرب بالتحديات الدولية الراهنة.
ومن المتوقع أن تقدم الوزارة تقريرا مفصلا للبرلمان في الأسابيع المقبلة حول التدابير الإضافية التي يتم اتخاذها لتعزيز الأمن الطاقي على المدى المتوسط والطويل. كما ستعقد اجتماعات تشاورية مع الخبراء والفاعلين الاقتصاديين لبحث سيناريوهات التطوير المستقبلية.
التعليقات (0)
اترك تعليقك