عاجل

هجيرة أمام البرلمان: المغرب يتوفر على 12 اتفاقية مع 100 دولة لمواجهة تحديات تنويع الصادرات

هجيرة أمام البرلمان: المغرب يتوفر على 12 اتفاقية مع 100 دولة لمواجهة تحديات تنويع الصادرات

أكد عمر هجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أمام مجلس المستشارين، أن المغرب يتوفر على 12 اتفاقية تجارية مع 100 دولة، تمثل سوقاً تضم 3 مليارات مستهلك، بينهم 1.2 مليار في إفريقيا. جاء ذلك خلال جلسة مساءلة برلمانية ناقشت وضعية الصادرات المغربية والصحة العامة لقطاع التجارة الخارجية في ظل التحديات الدولية الراهنة.

واستمع هجيرة إلى أسئلة واستفسارات عدد من المستشارين الذين أثاروا قضايا مرتبطة بالمرحلة الدولية الحالية، بما في ذلك التداعيات المحتملة للأحداث في إيران. وأعرب المستشارون عن قلقهم إزاء استمرار اتساع العجز التجاري على الرغم من ارتفاع قيمة الصادرات.

وسلط فريق الاتحاد العام للشغالين الضوء على عدم التوازن في الميزان التجاري مع عدة دول، بما في ذلك تلك المرتبطة باتفاقيات التبادل الحر. كما حذر النواب من ضعف تنويع الصادرات، خاصة ذات القيمة المضافة العالية، والتي من شأنها تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الواردات.

وأشاروا إلى هشاشة البنية الإنتاجية، داعين إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتنويع الأسواق، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الابتكار. كما حذر بعضهم من تفاقم العجز التجاري في ظل المناخ الدولي غير المستقر، والمتميز بالتوترات الجيوسياسية، لا سيما فيما يتعلق بإغلاق مضيق هرمز.

وفي هذا الإطار، طالب فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب باعتماد تدابير استباقية وعاجلة لمواجهة المعيقات الهيكلية التي تعترض التجارة الخارجية الوطنية.

ورداً على هذه التساؤلات، أوضح هجيرة أن حوارات جارية مع عدد من الدول التي يسجل معها المغرب عجزاً تجارياً، مثل تركيا ومصر، مؤكداً أن هذه الحوارات بدأت تؤتي ثمارها ميدانياً. وشدد على ضرورة قيام القطاع الخاص بدوره في تعزيز الصادرات لإعادة التوازن للميزان التجاري.

واستعرض المسؤول الحكومي عدداً من الإجراءات التحسينية، مشيراً إلى أن المنصة الوطنية “بورتنيت” مكنت من تحويل 120 خدمة إلى خدمات رقمية، وربط 50 مؤسسة وإدارة، وتغطية مختلف الموانئ والمطارات بالمملكة، مما أدى إلى رقمنة 96% من إجراءات التجارة الخارجية.

وتطرق إلى رقمنة الرخص والمستندات المتعلقة بعمليات الاستيراد، وتسهيل الإجراءات مع مؤسسات مثل الجمارك والكتابة العامة للصحة، واعتماد الدفع الإلكتروني، والإشعار المسبق بالبضائع. وأكد أن هذه الإجراءات أسفرت عن نتائج ملموسة.

ومن بين النتائج التي ذكرها، تقليص مدة تدوين التزام الاستيراد من أسبوع إلى ثلاث ساعات فقط، وخفض مدة بقاء البضائع من 13 إلى 8 أيام، بالإضافة إلى تقليل مدة المرور عبر المنافذ الحدودية بنسبة 43%.

ومن المتوقع أن تستمر الحكومة في متابعة تنفيذ هذه الإجراءات وتطويرها، مع التركيز على فتح أسواق جديدة وتعزيز الحضور في الأسواق التقليدية، في إطار الجهود الرامية إلى تحقيق التوازن التجاري على المدى المتوسط.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.