أعلنت الكونفدرالية الوطنية للسياحة، بالشراكة مع وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، عن تنظيم الدورة الثالثة من فعاليات “أسبوع الاحتفاء بالضيافة” خلال عام 2026. وستركز هذه الدورة بشكل رئيسي على تعزيز مفهوم “الديافة المغربية” باعتباره عنصراً أساسياً في تجربة الزائر وعاملاً محورياً لتنشيط القطاع السياحي.
جاء هذا الإعلان في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الجهات المعنية لتعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية رائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي. ويهدف الحدث إلى تسليط الضوء على القيم الأصيلة للترحيب والكرم التي تميز المجتمع المغربي، وتحويلها إلى ميزة تنافسية مستدامة.
وسيعمل أسبوع الاحتفاء بالضيافة 2026 على الجمع بين مختلف الفاعلين في القطاع، بما في ذلك المهنيين والمؤسسات الفندقية ووكالات الأسفار والجمعيات النشطة في المجال. ومن المقرر أن يتضمن برنامج الفعاليات ورشات عمل وجلسات نقاش ومعارض تهدف إلى تبادل أفضل الممارسات والابتكارات في مجال خدمة الضيوف.
ويرى القائمون على المبادرة أن التركيز على البعد الإنساني والثقافي للضيافة، المتمثل في “الديافة المغربية”، يمكن أن يساهم بشكل كبير في تمييز التجربة السياحية في المملكة. وهذا النهج يتوافق مع التوجهات العالمية الحديثة في السياحة، التي تبحث عن تجارب سفر أصيلة ومتواصلة مع ثقافة المجتمعات المضيفة.
ومن المتوقع أن تشمل الفعاليات أيضاً برامج تدريبية وتأهيلية للعاملين في قطاع السياحة والضيافة، لتعزيز مهارات الاستقبال والترحيب لديهم وفق المعايير الدولية مع الحفاظ على الهوية المحلية. كما ستمثل منصة لعرض الإمكانيات والموارد البشرية المغربية المؤهلة في هذا المجال.
ويأتي اختيار شعار “الديافة المغربية” كموضوع محوري للدورة القادمة، انطلاقاً من الإدراك بأن جودة الاستقبال ودفء التعامل عنصران حاسمان في تشكيل انطباع الزائر وإقناعه بتكرار الزيارة أو التوصية بالوجهة. وتاريخياً، يشتهر المغرب بثقافة الضيافة المتجذرة في تقاليده وعاداته الاجتماعية.
وتعمل الكونفدرالية الوطنية للسياحة والوزارة الوصية على وضع الإطار التنظيمي والبرنامج التفصيلي للفعاليات، بالتشاور مع النقابات المهنية والهيئات المعنية. ومن المقرر الإعلان عن التفاصيل الكاملة للبرنامج والجهات المشاركة في الأشهر المقبلة.
وتمثل هذه الدورة استمراراً لمسار بدأته الدورتان السابقتان من الأسبوع، اللتين ساهمتا في إذكاء النقاش حول جودة الخدمات السياحية وأهمية الموارد البشرية. وتسعى الدورة الثالثة إلى الانتقال من مرحلة التوعية إلى مرحلة التطبيق العملي والتأثير الملموس على أرض الواقع.
ويُنتظر أن يسهم الحدث في تعزيز الصورة الذهنية للسياحة المغربية، وزيادة قدرتها التنافسية في مواجهة المنافسة الإقليمية والعالمية المتزايدة. كما يُتوقع أن يكون له أثر إيجابي على الاقتصاد المحلي من خلال تشجيع السياحة الداخلية والخارجية على حد سواء.
وستبدأ اللجنة المنظمة عمليات التحضير والتنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين خلال الفترة القادمة، تمهيداً للإطلاق الرسمي للدورة الثالثة من أسبوع الاحتفاء بالضيافة في موعده المحدد عام 2026.
التعليقات (0)
اترك تعليقك