احتج ممثلون عن النقابة الوطنية للصحافة المغربية، صباح يوم الجمعة، في مقر سفارة دولة فلسطين بالرباط، بمناسبة اليوم الوطني للأسير الفلسطيني، على قانون إسرائيلي جديد يسمح بتنفيذ أحكام الإعدام بحق أسرى فلسطينيين.
جاءت هذه الخطوة ردا على قانون أقرته الكنيست الإسرائيلي مؤخرا، يفتح الباب أمام إعدام أسرى فلسطينيين أدينوا بتهم “الإرهاب” من قبل المحاكم الإسرائيلية. وقد نظمت الفعالية تحت قيادة النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وشارك فيها فاعلون سياسيون وجمعويون وشخصيات مؤسساتية.
من بين الحضور البارزين في اللقاء أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان سابقا، مما أعطى للحدث بعدا أوسع وصدى خاصا. وأصدرت النقابة بيانا أدانت فيه بشدة القانون الجديد، معتبرة إياه انتهاكا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي.
وأكد البيان أن القانون يشكل مساسا بالحق في الحياة وضمانات المحاكمة العادلة، مستشهدا بالمعايير التي أقرتها الاتفاقيات الدولية، ولا سيما اتفاقيات جنيف. وركزت المداخلات خلال الفعالية على الجوانب القانونية، حيث أصر المنظمون على ضرورة إعادة إطار قضية الأسرى الفلسطينيين إلى القانون الدولي الإنساني.
وحذر المشاركون من تطور مقلق على صعيد التعامل مع الأسرى. وأوضح الدكتور عبد الحفيظ ولعلو، نائب رئيس الجمعية المغربية لدعم النضال الفلسطيني، الذي حضر اللقاء، طبيعة هذه المبادئة في تصريح له.
قال ولعلو: “نحن هنا في مقر سفارة فلسطين بالرباط بمبادرة من النقابة الوطنية للصحافة المغربية لنقول بصوت عال لا للقانون الذي تم التصويت عليه مؤخرا في الكنيست الإسرائيلي”. ووصف النص القانوني بأنه “يدين الأسرى الفلسطينيين بالإعدام” ويكون “مخالفا لكل الاتفاقيات الدولية”، في إشارة إلى مبادئ المحاكمة العادلة وحماية المعتقلين.
وسجل بيان النقابة الوطنية للصحافة المغربية عدة ممارسات يتم التنديد بها في السجون الإسرائيلية، بما في ذلك الاعتقال الإداري دون محاكمة، وتقييد الزيارات العائلية، فضلا عن أشكال سوء المعاملة. كما أولى البيان اهتماما خاصا بوضع النساء والأحداث المعتقلين.
وتجاوزت أهداف الفعالية الجانب التضامني الاحتفالي، حيث سعى المنظمون إلى نقل النقاش إلى الساحة القانونية والسياسية. وتأتي هذه المبادرة في وقت تظل فيه قضية الأسرى الفلسطينيين واحدة من أكثر القضايا حساسية وقدرة على التحشيد على الساحة الدولية.
وأكد المنظمون على ضرورة استمرار هذا الحراك وتوسيعه. وقال الدكتور عبد الحفيظ ولعلو إن المشاركين سيعملون على “حشد الرأي العام الدولي والمنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان”، معربا عن الرغبة في ممارسة ضغط متزايد على السلطات الإسرائيلية.
ومن المتوقع أن تتبع هذه الفعالية خطوات تضامنية ودبلوماسية أخرى، حيث تعتزم النقابة والجهات المشاركة متابعة القضية على المستويين الإقليمي والدولي، والضغط من خلال القنوات القانونية والحقوقية المتاحة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك