أعادت الانتقادات الظهور مجدداً حول آلية الدعم المخصصة لمهني قطاع النقل البري، وذلك بعد بيان أصدرته النقابة المعنية بالأربعاء، مشيرة إلى محدودية فعالية الإجراءات الحكومية في مواجهة الارتفاع المستمر لأسعار المحروقات.
وجاء البيان في وقت تشهد فيه أسواق الوقود تقلبات حادة، تؤثر بشكل مباشر على تكاليف تشغيل أساطيل الشاحنات والحافلات عبر المملكة المغربية والمنطقة العربية ككل.
وأوضحت النقابة، التي تمثل شريحة واسعة من العاملين في قطاع النقل البري، أن الإجراءات الحالية لا توفر الحماية الكافية للمهنيين من تقلبات الأسعار العالمية، مما يهدد استمرارية العديد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
ولم تذكر النقابة أرقاماً محددة في بيانها، لكنها أشارت إلى أن نسبة الدعم المقدم لا تتناسب مع حجم الارتفاع الفعلي في تكاليف التشغيل، والذي يشمل ليس فقط ثمن الوقود، بل أيضاً قطع الغيار والصيانة.
ويأتي هذا التحذير في سياق متابعة العديد من الحكومات العربية لسياسات دعم قطاعات النقل، سعياً للحفاظ على استقرار الأسعار وتجنب تأثير التكاليف على سلاسل الإمداد والتموين.
وكانت الحكومة المغربية قد أعلنت سابقاً عن حزمة إجراءات لدعم بعض فئات الناقلين، ضمن سياسة أوسع للتخفيف من آثار الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة.
وبحسب مراقبين، فإن قطاع النقل البري يلعب دوراً حيوياً في الاقتصاد، حيث يشكل شرياناً رئيسياً لنقل البضائع بين المدن والموانئ، وتأثر تكاليفه ينعكس مباشرة على أسعار السلع الاستهلاكية.
وأكد البيان على ضرورة مراجعة آليات حساب الدعم، وربطها بمؤشرات أكثر دقة تعكس التكاليف الحقيقية للنقل، بما في ذلك المسافات المقطوعة وأنواع المركبات.
ومن المتوقع أن تثير هذه المطالب نقاشاً أوسع حول سياسات دعم الطاقة في المنطقة، والتي تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب المتغيرات الدولية وتوجهات الإصلاح المالي.
وتعمل العديد من الدول العربية على إصلاح أنظمة الدعم تدريجياً، لتحقيق توازن بين حماية القطاعات الحيوية وضمان الاستدامة المالية.
وفي الختام، يتوقع أن تدرس الجهات المعنية هذه الملاحظات خلال الفترة القادمة، مع احتمال عقد جلسات تشاور بين النقابة والمسؤولين الحكوميين لبحث السبل الكفيلة بدعم القطاع بشكل أكثر فعالية، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
التعليقات (0)
اترك تعليقك