عاجل

نقابات النقل البري تنتقد مجدداً حدود الدعم الحكومي لأسعار الوقود

نقابات النقل البري تنتقد مجدداً حدود الدعم الحكومي لأسعار الوقود

أعربت نقابات مهنية تمثل قطاع النقل البري عن انتقادات جديدة لآلية الدعم الحكومي المقدمة للقطاع، معتبرة أنها لا تكفي لمواجهة الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات. وجاءت هذه الانتقادات في بيان صحفي صادر عن الاتحاد النقابي للنقل البري يوم الأربعاء.

وأشار البيان إلى أن الإجراءات الحالية، رغم أهميتها، تواجه قيوداً عملية تحول دون تحقيق الغاية المرجوة منها، وهي حماية الشركات والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في القطاع من التقلبات الحادة في أسعار الوقود. وأكدت النقابات أن استمرار ارتفاع التكاليف التشغيلية يهدد استمرارية العديد من الناقلين.

ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من التقلب، تنعكس بدورها على الأسعار المحلية للمحروقات في العديد من الدول العربية. ويعد قطاع النقل البري، بشقيه الخاص والبضائع، من أكثر القطاعات تأثراً بهذه التقلبات، نظراً لاعتماده الكبير على الوقود.

ولم تكتفِ النقابات بتسجيل موقفها النقدي، بل قدمت مقترحات محددة لتحسين آلية الدعم. وطالبت بإعادة النظر في معايير الاستفادة، لتشمل شريحة أوسع من العاملين في القطاع، بما في ذلك مالكي الشاحنات الصغيرة والمستقلين. كما دعت إلى تبسيط الإجراءات الإدارية للحصول على الدعم، وضمان وصوله في التوقيت المناسب.

من جهتها، لم تصدر الجهات الحكومية المعنية، في العديد من الدول، رداً رسمياً مفصلاً على هذه المطالب حتى الآن. وكانت الحكومات قد أعلنت سابقاً عن حزم دعم مختلفة لتخفيف العبء عن قطاعات النقل والمواصلات، ضمن سياسات عامة تهدف إلى التخفيف من آثار الغلاء على المواطنين والقطاعات الإنتاجية.

ويحذر خبراء اقتصاد من أن استمرار الضغوط على قطاع النقل البري قد ينعكس سلباً على سلاسل الإمداد والتوريد، وبالتالي على أسعار السلع الأساسية في السوق المحلية. ويرون أن أي تأخر في معالجة إشكاليات القطاع قد يؤدي إلى مضاعفات اقتصادية أوسع.

وتشير بيانات القطاع إلى أن تكلفة الوقود تمثل ما يصل إلى 40% من إجمالي التكاليف التشغيلية لشركات النقل البري للبضائع في بعض الدول العربية. مما يجعل أي ارتفاع في سعر الديزل والبنزين عاملاً حاسماً في جدوى الرحلات وتحديد أسعار الخدمات.

ويترقب العاملون في القطاع، والجهات المعنية، التطورات المقبلة. ويتوقع مراقبون أن تشهد الفترة القادمة حواراً موسعاً بين النقابات والمسؤولين الحكوميين، بحثاً عن صيغة جديدة للدعم تكون أكثر استدامة وفعالية، وتلبي احتياجات القطاع الحيوي دون إثقال كاهل المالية العامة.

ومن المتوقع أن تعلن الحكومات عن تعديلات محتملة على برامج الدعم القائمة خلال الأسابيع المقبلة، بعد دراسة المطالب المقدمة وتقييم الأثر المالي لأي خيارات جديدة. كما قد تشهد بعض الدول عقد جلسات تشاورية مع ممثلي القطاع للوصول إلى حلول وسط.

التعليقات (0)

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.