تمكنت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بمنطقة ماسة، يوم الأحد، من إحباط عملية تهوير دولية لمخدرات كانت تستعد للإبحار من شاطئ سيدي بولفضايل التابع لنفوذ إقليم اشتوكة آيت باها.
وأسفر التدخل الأمني عن حجز كمية كبيرة من المخدرات الصلبة تقدر بنحو طنين ونصف الطن من مادة الشيرا (الكوكايين). كانت المادة المهربة معبأة على شكل رزم، مما يشير إلى أنها معدة للاتجار عبر الحدود الدولية.
وضبطت المصالح الأمنية، خلال هذه العملية، معدات تستخدم عادة في عمليات التهريب البحري. وشملت المضبوطات زورقين مطاطيين وثلاثة محركات نفاثة، بالإضافة إلى مجموعة من المعدات الأخرى المرتبطة بهذا النشاط غير المشروع.
وباشرت مصالح الدرك الملكي بماسة فوراً إجراء بحث معمق وجمع الأدلة في مكان الحادث. وتهدف هذه الإجراءات الأولية إلى تحديد هوية جميع الأفراد المتورطين في الشبكة الإجرامية التي تقف وراء محاولة التهوير الفاشلة.
ويأتي هذا الإنجاز الأمني في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية المغربية لمكافحة شبكات التهريب الدولي للمخدرات، خاصة عبر المنافذ البحرية. وتشكل السواحل المغربية المطلة على المحيط الأطلسي نقطة مراقبة استراتيجية في مواجهة هذه الظاهرة.
وعادة ما تتضمن عمليات التهوير البحري للمخدرات تخطيطاً معقداً واستخداماً لمعدات متطورة، مما يجعل عمليات الاعتراض تتطلب معلومات استخباراتية دقيقة وتنسيقاً عملياتياً محكماً بين مختلف الأجهزة.
ولم تعلن المصالح الأمنية، في بياناتها الأولية، عن أي معلومات تتعلق باعتقال مشتبه بهم على الفور في موقع العملية. مما يشير إلى أن العملية ربما كانت وقائية استباقية أو أن الأفراد المنفذين تمكنوا من الفرار قبل وصول الدوريات.
وتعمل فرق البحث التابعة للدرك حالياً على تحليل المسار الذي كان من المقرر أن يسلكه الزورقان، ومحاولة تتبع مصادر التموين والتجهيز التي مكنت الشبكة من الحصول على هذه الكمية الكبيرة من المخدرات والمعدات البحرية.
ويعتبر حجز هذه الكمية من مخدر الشيرا ضربة مالية كبيرة للشبكات الإجرامية المنظمة، نظراً للقيمة السوقية العالية لهذا النوع من المخدرات في الأسواق الدولية غير المشروعة.
ومن المتوقع أن تعلن النيابة العامة المختصة عن فتح تحقيق قضائي موسع في القضية، بناءً على محضر الضبط الذي أعدته مصالح الدرك. وسيركز التحقيق على تحديد الروابط المحلية والدولية للشبكة.
وستخضع المضبوطات من المخدرات والمعدات للخبرة والتثبت من قبل المختبر الوطني للشرطة العلمية، لتحديد نقاء المادة المخدرة وأصولها، وكذلك لفحص المعدات بحثاً عن بصمات أو أدلة أخرى.
وتبقى التحقيقات جارية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث من المرتقب أن تتوالى التطورات في الأيام القليلة المقبلة مع تقدم فرق البحث في تحرياتها ومحاولة الوصول إلى جميع المشتبه فيهم.
التعليقات (0)
اترك تعليقك